في رجل أخفى أولياؤه فضائله خوفاً ، وأخفى أعداؤه فضائله حسداً ، وشاع له بين ذين ما ملأ الخافقين .
روى فضله الحسّاد من عظم شأنه * وأكبر فضل راح يرويه حاسدُ
محبُّوه أخفَوا فضله خيفة العدى * وأخفاه بعضاً حاسدٌ ومعاندُ
وشاعت له من بين ذين مناقب * تجلّ بأن تحصى وإن عدّ قاصدُ
إمامٌ له في جبهة المجد أنجم * علت فعلت أن يدن هاتيك راصدُ
لها فوق مرفوع السّماك منابر * وفي عنق الجوزاء منها قلائدُ
مناقب إنْ جلت جلت كلّ كربة * وطابت فطابت من شذاها المشاهدُ
فتىً تاه فيه الخلق طراً فعابدٌ * له ومقرٌّ بالولاء وجاحدُ
إمام مبين كلّ فضل له حوى * بمدحته التنزيل والذكر شَاهدُ
( 12 ) الصواعق المحرقة لابن حجر ( 1 ) والشبلنجي في نور الأبصار ( 2 ) وللشافعي :
آل النبيّ ذريعتي * وهُم إليه وسيلتي
أرجو بهم أُعطى غداً * بيدي اليمين صحيفتي ( 3 )
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة : ص 108 .
( 2 ) نور الأبصار : ص 105 .
( 3 ) فضائل الخمسة ج 2 ص 89 .