شيوخه في صالحية دمشق « 1 »
عبد اللّه بن عمر المقدسي ( 557 - 586 ه )
سيف الدين أبو القاسم عبد اللّه بن عمر بن أبي بكر المقدسي الحنبلي .
ولد سنة سبع وخمسين وخمس مائة بجبل قاسيون .
ورحل إلى بغداد وسمع بها الكثير ، تفقه وبرع في معرفة المذهب الحنبلي والخلاف والمناظرة . قرأ النحو على أبي البقاء ، وحفظ « الإيضاح » لأبي علي ، وقرأ العروض وله فيه تصنيف .
قال الحافظ الضياء : اشتغل بالفقه والخلاف والفرائض والنحو ، وصار إماما عالما ، ذكيا فطنا ، فصيحا ، مليح الإيراد ، حتى أنني سمعت بعض الناس يقول عن بعض الفقهاء أنه قال : ما اعترض السيف على مستدل إلا ثلم دليله ، وكان يتكلم في المسألة غير مستعجل ، بكلام فصيح من غير توقف ولا تتعتع ، وكان رحمه اللّه حسن الخلق والخلق ، وكان أنكر منكرا ببغداد ، فضربه الذي أنكر عليه وكسر ثنيته ثم إنه مكّن من ذلك الرجل ، فلم يقتص منه .
وقال الضياء : وسافرت معه إلى بيت المقدس ، فرأيت منه من ورعه وحسن خلقه ما تعجبت منه .
هامش
( 1 ) جرى ترتيب الشيوخ وفق التسلسل الزمني .