تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح المبين في المشيخة البلدانية — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
في أكل الحلال ، مجاهد في سبيل اللّه ، ولعمري ما رأت عيناي مثله في نزاهته وعفته ، وحسن طريقته في طلب العلم » . وقال الحافظ شرف الدين يوسف بن بدر : « رحم اللّه شيخنا ابن عبد الواحد ، كان عظيم الشأن في الحفظ ومعرفة الرجال ، هو كان المشار إليه في علم صحيح الحديث وسقيمه ، ما رأت عيناي مثله » . وقال الذهبي : قرأت بخط إسماعيل المؤدب : « أنه سمع الشيخ عبد الرحمن ابن العز يقول : ما جاء بعد الدارقطني مثل شيخنا الضياء أو كما قال » . وقال الذهبي أيضا : « سمعت الحافظ أبا الحجاج المزي - وما رأيت مثله - يقول : الشيخ الضياء أعلم بالحديث والرجال من الحافظ عبد الغني ، ولم يكن في وقته مثله » . وقال الشرف أبو المظفر ابن النابلسي : ما رأيت مثل شيخنا الضياء . وقال الإمام النعيمي : جمع بين الفقه والحديث ومعانيه وسنده ، وطرفا من الأدب وكثيرا من التفسير واللغة ، ونظر في الفقه وناظر فيه . وقال العلموي : كان الضياء عابدا زاهدا ، ما أكل من وقف قط ، ولا دخل حماما وكان يعمل بمدرسته بنفسه ، ولما فرغ من بنائها درّس بها . ومن أوصافه التي ذكرها مترجموه : الإمام ، المحدث ، الحافظ ، الناقد ، شيخ وقته ، من العلماء الربانيين ، متواضع ، شيخ السنة ، المجاهد في سبيل اللّه ، الورع ، المحقق ، بقية السلف ، فقيه المشايخ ، طراز المصنفين ، عمدة النقلة ، القدوة ، شيخ الإسلام .

رحلات الضياء

الرحلة في طلب الحديث والعلم سنة متبعة عند العلماء ، فبعد أن يتلقى طالب العلم في بلده عن شيوخها وينهل من معينهم وعلمهم كان عليه أن يرحل