بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ
قال إبراهيم : قال سفيان :
لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ
« 48 » .
قالت : فتلا عليّ رسول اللّه هذه العشر آيات ، فأنزل اللّه فيهنّ براءتي .
قالت أمي : قومي إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقبّلي رأسه . فقلت : لا أقوم إليه ، ولا أحمد إلّا اللّه ، هو الذي أنزل براءتي من السماء .
وقلت لأبي : يا أبه ما منعك أن تعذرني عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حين قال أهل الإفك ما قالوا ؟ فقال : يا بنيّة ، وكيف أعذرك بما لا أعلم ، وأي أرض تقلّني ، وأيّ سماء [ تظلّني ] « 49 » إذا قلت ما لا أعلم ؟
وكان أبو بكر ينفق على مسطح بن أثاثة لقرابته منه وفقره ، فحلف أن لا ينفق عليه حين قال [ على ] عائشة ما قال . فأنزل اللّه تعالى :
وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبى وَالْمَساكِينَ وَالْمُهاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا ، أَ لا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ، وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
« 50 » .
قال أبو بكر : بلى واللّه ، إني لأحبّ أن يغفر اللّه لي . فعاد على مسطح بالنفقة ، وقال : لا أنزعها منه أبدا .
قال إبراهيم : قال سفيان : فقرأ :
وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ
قال : أولو الفضل في الدين ، والسّعة في ذات اليد .
قال الزّهري : فهذا الذي [ وصل ] « 51 » إلينا من حديث هؤلاء الرّهط .
هامش
( 48 ) سورة النور ، الآيات 11 - 19 .
( 49 ) كلمة لم تظهر في حرف الصفحة ، فلعلها هي ، وليست في المصادر .
( 50 ) سورة التوبة ، الآية 22 .
( 51 ) كلمة غير واضحة في حرف الصفحة . وفي المصادر : فهذا الذي بلغني من . . .