جنّباني المجون يا صاحبيّا * واتلوا سورة الصلاح عليّا
قد أجبنا لزاجر العقل طوعا * وتركنا حديث سلمى وريّا « 30 »
ومنحنا لموجب الشرع نشرا * وشرعنا لموجب اللّهو طيّا
ووجدنا إلى القناعة بابا * فوضعنا على المطامع كيّا
كنت في حرّ وحشتي لاختياري * فتعوّضت بالرّضا منه فيّا
إنّ من يهتدي لقطع هواه * فهو في العزّ جاوزا للثريّا « 31 »
والذين ارتووا بكأس مناهم * فعلى الضدّ سوف يلقون غيّا
* وأنشدنا أبو العزّ السّلمي من لفظه ، قال :
أنشدنا الشيخ أبو سعد عبد اللّه بن محمد بن أبي عصرون لنفسه « 32 » :
[ من الخفيف ]
كلّ جمع إلى الشتات يصير * أيّ صفو ما شابه التكدير « 33 »
أنت في اللهو والأماني مقيم * والمنايا في كلّ وقت تسير « 34 »
والذي غرّه بلهو هواه * بسراب وخلّب ، مغرور « 35 »
ويك يا نفس أخلصي إنّ ربي * بالذي أخفت الصدور بصير « 36 »
* * *
هامش
( 30 ) روايته عند السبكي : . . . وميّا .
( 31 ) روايته عند السبكي : . . . هو في العز حاز أوج الثريا . وهذه الرواية أعلى وأجود .
( 32 ) الأبيات في الخريدة ( قسم الشام ) 2 / 356 ، وطبقات الشافعية للسبكي 4 / 237 ( ط . أولى ) ، وعدا الثالث في طبقات الشافعية للأسنوي 2 / 195 .
( 33 ) روايته في الأسنوي : . . . تكدير .
( 34 ) روايته في الأسنوي : . . . والأمان . . .
( 35 ) روايته في الخريدة : والذي غره بلوغ الأماني .
( 36 ) روايته في الأسنوي : . . . بكل ما أخفيته لبصير .