وأحمد بن خلف السّابح « 7 » ، فأقرّ به ، في سنة أربع وأربعين وثلاثمائة ، حدّثنا عبد الكريم بن الهيثم الدّير عاقولي « 8 » ، في دار القطن « 9 » إملاء ، حدّثنا إبراهيم بن بشّار الرّمادي « 10 » ، حدّثنا سفيان ، عن محمد بن إسحاق ، ووائل بن داود « 11 » ، عن الزّهري ، قال :
حدثني أربعة : عروة بن الزّبير ، وسعيد بن المسيّب « 12 » ، وعبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة ، وعلقمة بن وقّاص اللّيثي ، عن حديث عائشة حين قال لها أهل الإفك ما قالوا ، فبرّأها اللّه مما قالوا « 13 » .
وكلّهم قد حدّثني بطائفة من حديثها ، وبعضهم كان أوعى لحديثها من بعض ، وأشدّ له اقتصاصا ، وقد وعيت عن كلّ واحد الحديث الذي حدّثني ، وبعض حديثهم يصدّق بعضا « 14 » .
هامش
( 7 ) السابح : في الأصل : السائح ، ( تاريخ بغداد 4 / 135 ، والأنساب 7 / 2 ) .
( 8 ) في الأصل : عبد الكريم بن إبراهيم . . . صوابه في معجم البلدان « دير عاقول » 2 / 521 .
( 9 ) دار القطن : محلة كانت ببغداد بالجانب الغربي . معجم البلدان 2 / 422 .
( 10 ) الرمادي : صدوق ، توفي سنة 224 ه . ( الوافي بالوفيات 5 / 337 ) .
( 11 ) وائل ، ثقة . ( تهذيب التهذيب 11 / 109 ) . وفيه : « قال عبد اللّه بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه ، عن ابن عيينة : لم يجالس وائل الزّهري ، وجالسه ابنه » .
( 12 ) عند ابن هشام : سعيد بن جبير .
( 13 ) أخرجه البخاري ومسلم ، وعبد الرزاق في المصنف 5 / 410 ، وانظر السيرة النبوية 2 / 297 ، والمغازي للواقدي 2 / 426 ، وتاريخ مدينة دمشق لابن عساكر 7 / 102 ، وجامع الأصول 2 / 250 ، وتاريخ الطبري 2 / 610 ، وسير أعلام النبلاء 2 / 153 ، وعمدة القاري 17 / 203 . ومختصر تاريخ دمشق 13 / 16 ، والمنتظم 3 / 221 ( الطبعة الكاملة ) .
( 14 ) قال العيني في عمدة القاري شرح صحيح البخاري 17 / 207 : « وهذا الذي فعله الزّهري من جمع الحديث عنهم جائز لا كراهة فيه ، لأن هؤلاء الأربعة أئمة حفّاظ ثقات من عظماء التّابعين ، فالحجّة قائمة بقول أيّ كان منهم » .