يقول : من كذب علي معتمدا فلتبوء مقعده من النار .
ورواه أيضا في مسند سلمة بن الأكوع في الحديث الأول من افراد البخاري ،
ورواه أيضا في مسند علي بن أبي طالب في الحديث الرابع عشر ، ورواه أيضا في
مسند أبي سعيد الخدري في الحديث الرابع من افراد مسلم ( 1 ) .
فبمقتضى هذه الأحاديث عمر هو المفتري على الله ورسوله ، فهو من أهل النار .
ومما يؤكد ما بيناه من جهل عمر وظلمه وفسقه ، ما ذكره ابن أبي الحديد المعتزلي
في شرحه على نهج البلاغة ، قال : وكان عمر يفتي كثيرا بالحكم ، ثم ينقضه ويفتي
بضده وخلافه ، قضى في الجد مع الاخوة قضايا كثيرة مختلفة ، ثم خاف عن الحكم في
هذه المسألة ، فقال : من أراد أن يتقحم جراثيم جهنم فليقل في الجد برأيه .
وقال مرة : لا يبلغني أن امرأة تجاوز صداقها صداق نساء النبي صلى الله عليه وآله الا ارتجعت
ذلك منها ، فقالت له امرأة : ما جعل الله لك ذلك أنه تعالى قال ( وآتيتم إحداهن
قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا أتأخذونه بهتانا واثما مبينا ) ( 2 ) فقال : كل الناس أفقه
من عمر حتى ربات الحجال ، ألا تعجبون من امام أخطأ وامرأة أصابت ، فاضلت
امامكم ففضلته .
ومر يوما بشباب من فتيان الأنصار وهو ظمآن ، فاستسقاه فجدح له ماء بعسل ،
فلم يشربه وقال : ان الله يقول ( أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا ) ( 3 ) فقال له
الفتى : يا أمير المؤمنين انها ليست لك ولا لأحد من أهل القبلة ، اقرأ ما قبلها ( ويوم
يعرض الذين كفروا على النار أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا ) فقال عمر : كل
الناس أفقه من عمر .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 1 : 10 ، والطرائف ص 454 عن الجمع بين الصحيحين .
( 2 ) النساء : 20 .
( 3 ) الأحقاف : 20 .