يقول فيه : فقال عمر بن الخطاب : فأتيت نبي الله صلى الله عليه وآله فقلت : ألست نبي الله
حقا ؟ قال : بلى ، قلت ألسنا على الحق وعدونا على الباطل ؟ قال : بلى ، قلت : فلم
نعطي هذه الدنية في ديننا اذن ؟ قال : اني رسول الله ، ولست أعصيه ، وهو ناصري ،
قلت : أوليس كنت تحدثنا أنا سنأتي البيت ونطوف به ؟ قال : بلى ، قال : فأخبرتك
أنك تأتيه العام ؟ فقلت : لا ، قال : فإنك آتيه وتطوف به .
قال : فأتيت أبا بكر ، فقلت : يا أبا بكر أليس هذا نبي الله حقا ؟ قال : بلى ، فقلت :
ألسنا على الحق وعدونا على الباطل ؟ قال : بلى ، فقلت : فلم نعطي هذه الدنية في
ديننا اذن ؟ قال : أيها الرجل انه رسول الله ، وليس يعصي ربه وهو ناصره ،
فاستمسك بعروته ، فوالله انه على الحق ، قلت : أوليس كان يحدثنا أنه سنأتي البيت
ونطوف به ؟ قال : فأخبرك أنه يأتيه العام ؟ قلت : لا ، قال : فإنك آتيه وتطوف
به ( 1 )
وزاد الثعلبي عند تفسير سورة الفتح : أن عمر بن الخطاب قال : ما شككت منذ يوم أسلمت الا يومئذ ( 2 ) .
أقول : ولا ريب أن هذه القصة دالة على أن عمر كان شاكا في دينه ، ولا شك أن
الشك في الدين كفر ، وأنظر أيها اللبيب ، كيف صحح هؤلاء المخالفون هذه الحكاية ؟
مع أنها صريحة في كفر امامهم ، وليس هذا الا تسخيرا من الله عز وجل ، ليهلك من
هلك عن بينة ويحيي من حي عن بينه .
ويمكن الاستدلال بهذا الحديث على بطلان امامة عمر ، بأنه يدل على أنه شك في
الدين ، والناس بين قائلين ، فقائل من المسلمين يقول : انه ما ارتد منذ أسلم ، وقائل
يقول : انه ارتد بعد اسلامه ولم يعد إلى الاسلام ، فالقول بأنه ارتد وعاد خلاف
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 3 : 1411 .
( 2 ) الطرائف ص 440 - 441 عنهما .