تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأربعين — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
وأظهر الجهل بموته ، وكذب وافترى ولم يحكم بقوله تعالى ( انك ميت ) وغيرها من الآيات الدالة على موت كل أحد ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) ( 1 ) ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون ) ( 2 ) ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون ) ( 3 ) . ومما يدل على أن عمر كذب متعمدا وحلف كاذبا ، ما ذكره الحميدي في الجمع بين الصحيحين في سادس عشر حديثا من افراد البخاري ، من رواية الزهري ، عن أنس : أنه سمع خطبة عمر بن الخطاب في الغد من يوم توفي رسول الله صلى الله عليه وآله وقال عمر : أما بعد فاني قلت لكم أمس مقالة ، وأنها لم تكن كما قلت ، واني والله ما وجدت المقالة التي قلتها لكم في كتاب أنزله الله ، ولا في عهد عهده إلي رسول الله ، ولكني كنت أرجو أن يعيش رسول الله حتى يدبرنا ، قال الراوي : حتى يكون آخرنا ( 4 ) . انتهى . أقول : الظاهر من هذا الكلام أن حكمه بعدم موت النبي صلى الله عليه وآله لم يكن باذن من الله ورسوله ، وقد قال الله تعالى ( آالله أذن لكم أم على الله تفترون ) ( 5 ) . وفي الجمع بين الصحيحين من مسند المغيرة بن شعبة ، في الحديث الثامن من المتفق عليه ، قال : سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول : ان كذبا علي ليس ككذب على أحد ، من كذب علي متعمدا فليتبوء مقعده من النار . ومن مسند طلحة بن عبد الله في الحديث الثالث ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) المائدة : 44 . ( 2 ) المائدة : 45 . ( 3 ) المائدة : 47 . ( 4 ) الطرائف ص 453 عنه . ( 5 ) يونس : 59 .