وفيه باسناده إلى ثابت البناني ، عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث ، عن العباس
بن عبد المطلب ، قال : قلت : يا رسول الله ما ترجو لأبي طالب ؟ قال : كل خير
أرجوه من ربي ( 1 ) .
وفي كتاب الأوائل لأبي هلال العسكري ، قال : أول صلاة صلاها رسول صلى الله عليه وآله
جماعة ، قال : مر أبو طالب رضي الله عنه ومعه جعفر رضي الله عنه على نبي الله صلى الله عليه وآله وهو يصلي
وعلي عليه السلام يمينه ، فقال لجعفر : صل جناح ابن عمك ، فتأخر علي وقام معه
جعفر ، وتقدمهما رسول الله صلى الله عليه وآله ، فأنشد أبو طالب رضي الله عنه يقول شعرا :
ان عليا وجعفرا ثقتي * عند اخترام الزمان والكرب
لا تخذلا وانصرا ابن عمكما * أخي لأمي من بينهم وأبي
والله لا أخذل النبي ولا * يخذله من بني ذو حسب ( 2 )
وفي تفسير الثعلبي في تفسير قوله تعالى ( والسابقون السابقون ) ( 3 ) أنها
مخصوصة بأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، وأنه آمن برسول الله صلى الله عليه وآله ، وساق
الحديث ، ثم قال في آخر القصة : ويروى أن أبا طالب قال لعلي عليه السلام : أي بني ما هذا
الدين الذي أنت عليه ؟ قال : يا أبت آمنت بالله ورسوله وصدقته فيما جاء به ،
وصليت معه لله تعالى ، فقال : أما أن محمدا لا يدعو الا إلى خير فالزمه ( 4 ) .
وذكر الثعلبي في سورة الأنعام في تفسير قوله تعالى ( وهم ينهون عنه وينأون
عنه ( 5 ) باسناده عن ابن عباس : أن قريشا اجتمعت إلى أبي طالب ، وقالوا : يا أبا
هامش
( 1 ) الطرائف ص 305 ح 394 عنه .
( 2 ) الطرائف ص 305 - 306 ح 396 عنه .
( 3 ) الواقعة : 10 .
( 4 ) العمدة لابن البطريق ص 410 - 411 ح 853 عنه .
( 5 ) الأنعام : 26 .