جميعا ، ولقد قال : ان من صلبي لنبيا لوددت أني أدركت ذلك الزمان فآمنت به ، فمن
أدركه من ولدي فليؤمن به .
ثم ذكر صفة اظهار نبيهم صلى الله عليه وآله للرسالة عقيب كلام أبي طالب له ، وصورة
شهادته ، وقد صلى وحده وجاءت خديجة فصلت معه ، ثم جاء علي عليه السلام فصلى
معه ( 1 ) .
وفي كتاب الحنبلي المذكور ، باسناده إلى محمد بن إسحاق ، عن عبد الله بن مغيرة ،
قال : فقد أبو طالب رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وآله ، فظن أن بعض قريش اغتاله فقتله ،
فبعث إلى بني هاشم فقال : يا بني هاشم أظن أن بعض قريش اغتال محمدا فقتله ،
فليأخذ كل واحد منكم حديدة صارمة ، وليجلس إلى جنب عظيم من عظماء
قريش ، فإذا قلت ابغي محمدا ، قتل كل رجل منكم الرجل الذي إلى جانبه .
وبلغ رسول الله صلى الله عليه وآله جمع أبي طالب رضي الله عنه وهو في بيت عند الصفا ، فأتى
أبا طالب وهو في المسجد ، فلما رآه أبو طالب رضي الله عنه أخذ بيده ، ثم قال : يا معشر
قريش فقدت محمدا ، فظننت أن بعضكم اغتاله ، فأمرت كل فتى من بني هاشم أن
يأخذ حديدة ويجلس كل واحد منهم إلى عظيم منكم ، فإذا قلت ابغي محمدا ، قتل
كل واحد منهم الرجل الذي إلى جانبه ، فاكشفوا لي عما في أيديكم يا بني هاشم ،
فكشف بنو هاشم عما في أيديهم ، فنظرت قريش إلى ذلك ، فعندها هابت قريش
رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم أنشأ أبو طالب رضي الله عنه يقول شعرا :
ألا أبلغ قريشا حيث حلت * وكل سرائر منها غرور
فاني والصوالح غاديات * وما تتلو السفافرة الشهور
لآل محمد راع حفيظ * وود الصدر مني والضمير
هامش
( 1 ) الطرائف ص 302 - 303 ح 388 عنه .