السلام عليك يا بن ذي الجناحين ( 1 ) .
وقد ورد في غيرها من الأحاديث في مناقبه تركناها للاختصار .
[ مناقب أبي طالب واثبات ايمانه ]
وأما أبو طالب ، فقد اتفق أهل النقل بأنه كان ناصرا لرسول الله صلى الله عليه آله ، وحاميه
وحافظه من كيد الأعداء ، ولولاه لما ظهر دين الاسلام ، ولكنه كان يخفي ايمانه ويتقي
ليمكنه نصرة رسول الله صلى الله عليه وآله ، بل كان أبو طالب على رواية من أوصياء عيسى عليه السلام ،
وقد اجتمعت الامامية على ايمانه ، وروايات أهل البيت المطهرين عليهم السلام على فضله
وايمانه متظافرة ، وفي بعضها : أن ايمانه كان كايمان أصحاب الكهف ومؤمن آل
فرعون .
ومما يدل على ايمانه من طريق أهل السنة ، ما في تفسير الثعلبي في تفسير قوله
تعالى ( والسابقون السابقون ) ( 2 ) أنها مخصوصة بأمير المؤمنين علي بن أبي طالب ،
وأنه آمن برسول الله صلى الله عليه وآله ، وساق الحديث ثم قال في آخر القصة : ويروى أن أبا
طالب قال لعلي : أي بني ما هذا الدين الذي أنت عليه ؟ قال : يا أبت آمنت بالله
ورسوله ، وصدقته فيما جاء به ، وصليت معه لله تعالى ، فقال له : أما ان محمدا لا
يدعو الا إلى خير فالزمه ( 3 ) .
وفي كتاب أخبار أبي عمرو محمد بن عبد الواحد الزاهد الطبري اللغوي ، عن
أبي العباس أحمد بن يحيى بن تغلب ، عن ابن الأعرابي ، ما هذا لفظه : أخبرنا تغلب
عن ابن الأعرابي ، قال : العور الردي من كل شئ ، والوعرة الموضع المخيف
الموحش . قال ابن الأعرابي : ومن العور خبر ابن عباس رضي الله عنه ، قال : لما نزلت
هامش
( 1 ) العمدة ص 410 ح 851 عنه .
( 2 ) الواقعة : 10 .
( 3 ) العمدة لابن البطريق ص 410 - 411 ح 853 عنه .