في الدهر يرجعون إلى أب قريب كلهم يسمى عليا وكلهم يصلح للخلافة لتكامل
خصال الخير فيهم ، يعنون : علي بن الحسين بن علي ، وعلي بن عبد الله بن جعفر ، وعلي بن عبد الله بن عباس .
ثم قال بعد كلام : فأما النجدة فقد علم أصحاب الأخبار وحملة الآثار أنهم لم
يسمعوا بمثل نجدة علي وحمزة ، ولا بصبر جعفر الطيار ، ثم بين أفضلية بني هاشم على
غيرهم من حيث الشجاعة ، والمروءة ، والحلم ، والتواضع ، وحسن الخلق ،
والعبادة ، وعد من عباد بني هاشم ثلاثة كانوا يصلون في كل يوم ألف ركعة ، منهم
علي بن الحسين عليهما السلام .
ثم قال : وجملة أخرى مما لعلي بن أبي طالب عليه السلام خاصة : الأب أبو طالب بن
عبد المطلب بن هاشم ، والام فاطمة بنت أسد بن هاشم ، والزوجة فاطمة بنت
رسول الله صلى الله عليه وآله سيدة نساء أهل الجنة ، والولد الحسن والحسين سيدا شباب أهل
الجنة ، والأخ جعفر الطيار في الجنة ، والعم العباس وحمزة سيد الشهداء في الجنة ،
والعمة صفية بنت عبد المطلب ، وابن العم رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأول هاشمي بين
هاشميين كان في الأرض ولد أبي طالب .
والأعمال التي يستحق بها الخير أربعة : التقدم في الاسلام ، والذب عن الرسول
وعن الدين ، والفقه في الحلال والحرام ، والزهد في الدنيا ، وهي مجتمعة في علي بن
أبي طالب متفرقة في الصحابة ، ثم ذكر كلاما طويلا في بيان شجاعته وبيان أفضلية
أولاده من وجوه إلى آخر الرسالة ( 1 ) .
وهذه مختصر من الرسالة الأخرى للجاحظ في أفضلية أمير المؤمنين عليه السلام ، قال
بعد كلام في بيان وجوب ترك القول بالآراء والأخذ باليقين : وإنما الحجة الطاعة لله
هامش
( 1 ) كشف الغمة في معرفة الأئمة 1 : 29 - 36 ط قم .