تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأربعين — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
الخيرة من أمرهم ) ( 1 ) فسألناهم من الخيرة ؟ قالوا : هم المتقون ، قلنا : ما برهانكم ؟ قالوا : قوله تعالى ( ان أكرمكم عند الله أتقاكم ) ( 2 ) فقلنا : هل لله خيرة من المتقين ؟ قالوا : نعم المجاهدين ( 3 ) بدليل قوله ( تعالى فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة ( 4 ) . فقلنا : هل لله خيرة من المجاهدين ؟ قالوا جميعا : نعم السابقون من المهاجرين إلى الجهاد ، بدليل قوله تعالى ( لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل ) ( 5 ) الآية ، فقبلنا ذلك منهم لاجماعهم عليه ، وعلمنا أن خيرة الله من خلقه المجاهدون السابقون إلى الجهاد . ثم قلنا : هل لله خيرة منهم ؟ قالوا : نعم ، قلنا : من هم ؟ قالوا : أكثرهم عناء في الجهاد وطعنا وضربا وقتلا في سبيل الله ، بدليل قوله تعالى ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ) ( 6 ) وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله ) ( 7 ) فقبلنا ذلك منهم وعلمناه ، وعرفنا أن خير الخيرة أكثرهم في الجهاد عناء ، وأبذلهم لنفسه في طاعة الله وأقتلهم لعدوه . فسألناهم عن هذين الرجلين علي بن أبي طالب وأبي بكر أيهما كان أكثر عناء في الحرب وأحسن بلاء في سبيل الله ؟ فأجمع الفريقان على أمير المؤمنين علي بن أبي
هامش
( 1 ) القصص : 68 . ( 2 ) الحجرات : 13 . ( 3 ) في الكشف : المجاهدون بأموالهم . ( 4 ) النساء : 95 . ( 5 ) الحديد : 10 . ( 6 ) الزلزلة : 7 . ( 7 ) المزمل : 20 .
كتاب الأربعين — صفحة 435 | محمد طاهر القمي الشيرازي / السيد مهدي الرجائي