أنام وما قلبي عن الجدّ « 1 » نائم * وإنّ فؤادي بالمعالي لهائم
وتوفي رحمه اللّه من ذباح . وقيل : إن الحكيم ابن النقّاش أعان في أمره مع القدر ، وسبق الأجل . وذلك سنة إحدى وستين وأربعمائة . ذكره ابن حمادة في تاريخه .
ومنهم :
111 - عبادة بن عبد اللّه بن محمد بن عبادة بن ماء السماء « 2 » :
ابن أفلح بن الحسين بن سعيد بن قيس بن عبادة الأنصاري الخزرجي - كذا ذكر اتصال نسبه ابن بشكوال قال « 3 » : كذا نسبه ابن الفرضي في كتاب طبقات الشعراء له - المالقي ، يكنى أبا بكر . هو الأديب الشاعر المشهور ، فحل من فحول الشعراء ، وعلم من أعلام الأدباء . آدابه مشهورة ، ومحاسنه مذكورة . وله موشحات رائقة تضرب بها الأمثال . ذكره أصبغ في كتابه ، وبه بدأه فقال فيه : شهاب معارف ، وظلّ أدب وارف ، وقدوة إجماع ، ونزهة قلوب وأسماع . إن جدّ لم تفاتحه / وقارا ، وإن هزل خلته يعاطيك عقارا . سحب أذيال مجونه ، وانتسك بين صفا اللّهو وحجونه .
واخترع التّوشيح في بثّ برحائه وشجونه ، فإنّ طريقة التّوشيح في الأندلس كانت غير مرقومة البرود ، ولا منظومة العقود . فأقام منآدها ، وقوّم مائلها وميادها ، واشتهر بها اشتهارا غلب على ذاته ، وذهب بكثير من حسناته . بيد أنّه ما خلع برد الشّباب القشيب ، ولا وضح بليل لمّته صبح المشيب ، حتّى أقصر باطله ، وأسمعته عذّاله وعواذله ، وعرّيت منه أفراس الصّبا ورواحله .
ومن شعره ، وذكر ابن أبي العباس أنه أول شعر قاله في صبيان يرمون على الشارة « 4 » : [ طويل ]
وما راعني إلّا سهام رواشق * إلى هدف ينحوه كلّ يدي ظبي
هامش
( 1 ) في المصادر الثلاثة المذكورة : . . . عن المجد . . .
( 2 ) ترجمته في : الجذوة : 293 - مطمح الأنفس : 244 - الذخيرة 1 / 468 - الصلة 450 .
( 3 ) راجع الصلة : 450 .
( 4 ) البيتان في الذخيرة 1 / 475 .