تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام مالقة — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
بجيشين من حام وسام وهاهنا * رخاخ وفرزان وجرد سوابح تكبّرن عن حمل السّلاح إلى الوغى * فأرماحها ألبابنا والقرائح
ومنهم :

110 - عباد بن محمد بن إسماعيل بن قريش ابن عباد بن عمرو بن أسلم « 1 »

ابن عمر بن عطاف بن نعيم . هو الأمير المعتضد باللّه ابن القاضي أبي القاسم ابن عباد . أقام بمالقة مدة في أيام يحيى بن حمود أمير المؤمنين ، وذلك أن القاسم بن حمود لما خرج إلى قرطبة بلغه أن أهل إشبيلية قد خاطبوا يحيى بن حمود ، فعزم القاسم على الخروج إليهم ، وأن يعطي دورهم للجند ويأخذ أموالهم . وكان بعض إخوان القاضي حاضرا ، فأعلمه بذلك . فقرأ القاضي الكتاب على أهل إشبيلية ، فقال : ما ترون . فذهب أحد أعيانهم وأتى بتخت عظيم فيه ثياب ، وبمال كثير ، وقال : عندي كذا وكذا من قمح وشعير وزيت أذبّ به عن مالي ونفسي . فأجمع أهل البلد معه على ذلك ، واجتمع مال كثير ، فثقف عند أمناء . ثم أمر بالمنادي : من أراد العطاء والرّاتب فليأت . فاجتمع الجند ، وغلّق العبيد أبواب القصر ، فخرّق الباب الكبير منه ودخل عليهم ، فأمّنوا ، وأخرج العامل ، ووجّه عيال القاسم له إلى قرطبة . فنظر في الخروج إليهم . وخاطب أهل إشبيلية يحيى إلى مالقة ، ووصل إليهم ، وقال لهم : تعطوني البلد ، فقالوا له : نعم ، لكن على أن لا تدخل إلينا . خذ الجباية والسّكّة والخطبة . فقطع ثمارهم واغتاظ عليهم . فلمّا لم يقدر معهم على أمر ، صالحهم على ذلك ، وطلب منهم رهانا . فأعطاه القاضي ولده عبّادا . فكان عنده بمالقة ، فلعب في بعض الأيام مع ابن يحيى على الصّهريج ، فدفع ابن يحيى ، فمات في الصّهريج . فأرادت أمّه قتله ، فأبى يحيى ، وصرفه لأبيه ، بعد أن كان يحيى ( قد ) « 2 » قدّم القاضي على عمل إشبيلية . فهذا كان سبب دخول عبّاد المتقدم الذكر ( إلى ) « 3 » مالقة .
هامش
( 1 ) تنظر ترجمته في الذخيرة : 3 / 23 - الحلة السيراء 2 / 39 - وراجع ترجمته وأعماله الشعرية عند : الدكتور محمد مجيد السعيد / 105 مجلة المورد العراقية / عدد 2 / مجلد 5 . ( 2 و 3 ) ما بين القوسين زيادة ليستقيم السياق .
أعلام مالقة — صفحة 279 | محمد بن محمد بن علي بن خميس