ومنوّع الحركات يلعب بالنّهى * لبس المحاسن عند خلع لباسه
متأوّد كالغصن عند كثيبه * متلاعب كالظّبي عند كناسه
بالعقل يلعب مدبرا أو مقبلا « 1 » * كالدّهر يلعب كيف شاء بناسه
ويضمّ للقدمين منه رأسه * كالسّيف ضمّ ذبابه لرئاسة
ثم قال فيه للحين : [ طويل ]
ألا ربّ ظبي قد تثنّى قوامه * فأخجل في حالاته الغصن الرّطبا
إذا يستوي أو ينثني ، وهو لاعب ، * فطورا ترى سيفا وطورا ترى قلبا
وله في الياسمين : [ مخلع البسيط ]
انظر إلى عرش ياسمين * لم يرد الورد ، وهو وارد
كأنّه عدّة ولونا * أكفّ صبّ بلا سواعد
وله من قصيدة يمدح بها عليّ بن حمّود « 2 » : [ طويل ]
يؤرّقني اللّيل الذي أنت نائمه * فتجهل ما ألقى وطرفك عالمه
أفي الهودج المرقوم ( وجه ) « 3 » طوى الحشا * على الحزن « 4 » واشي الحسن ( فيه ) « 3 » وراقمه
أظلما رأوا تقليده الدّرّ أم نووا « 5 » * بتلك اللّئالي أنّهنّ تمائمه
وله في أترجّة أهداها له محبوبه : [ مخلع البسيط ]
أترجّة إن أتتك برّا * لا تقبلنها وإن بررتا
هامش
- فقد ذكرها له : الشقندي في رسالته المشهورة في منافرته برّ عدوة المغرب / ( راجع النفح 3 / 204 ) - وذكرها منسوبة إليه أيضا كل من : ابن عبد الملك في الذيل 5 / 396 - وابن الزبير في صلة الصلة : 115 - وأعلام مالقة : 313 عند ترجمته .
( 1 ) في الذيل ، وصلة الصلة ، والنفح : مقبلا أو مدبرا / وفي صلة الصلة يختلف ترتيب الأبيات فيرد الرابع ثالثا ، والثالث رابعا .
( 2 ) الأبيات في : الجذوة 294 - والمطمح لابن خاقان : 345 - والبغية للضبي : 384 - والتقديم فيها جميعا أنه يمدح بها يحيى بن علي بن حمود .
( 3 ) ما بين القوسين تكملة من الجذوة والبغية . وفي المطمح : وفي الهودج . . .
( 4 ) يرد هذا الشطر في المطمح بالصفة التالية : عن الحسن فيه الحسن قد حار راقمه .
( 5 ) في المطمح : أم زروا .