تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام مالقة — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
به سأملك أملاكي على ثقة * ويرجع الحقّ ضخما وهو مندمج وصار من ينكر الأملاك يثبتها * بحجّة دخلوا فيها ، وكم خرجوا أمضوا شهادتهم من أجل صحّتها * وطالما ضربوا فيها وقد مرجوا صكّ كريم به الدّنيا قد ابتهجت * في مقلتي ، وأحبّائي قد ابتهجوا ذكر الشّهود وقاضيهم وطالبهم * في نظم تلك السّطور الغرّ مندمج قد ضمّنت بيّ إيصاء وتكرمة * فما لهم عن طريق الحقّ منعرج أمنيّة إن حبا نفسي القضاء بها * قضى السّقام ، وجاء البرّ والفرج
قال الفقيه أبو عمرو بن سالم : وجلسنا يوما مع أبي الفضل في موضع ( مع ) « 1 » جملة أصحاب ، وشرطنا عليه أن لا ينشد من شعره شيئا ، وكان ذلك على وجه المداعبة . قال أبو عمرو : فأنشد من شعره . فما زلنا نعرض له ونقول له : قد سبقت إلى هذا حتى اغتاظ من ذلك وقال : [ بسيط ]
جفوتني يا أبا عمرو برأيك في * شعري ، ومنه جميع الدّرّ ينتظم تعمّدا كان هذا القول منك فتب * وارجع إلى الحقّ ، أين الفضل والكرم من قال شبه مقال عبت « 2 » أنت به * قد استوت عنده الأنوار والظّلم
قال : فلما رأيته أظهر تبرّمه وشكايته ، قلت ولم أقصد إلا نكايته : [ بسيط ]
عبّاس شعرك يا هذا قد اتّفقت * على ركاكته مذ كانت الأمم ما زلت تنشدنيه كلّ آونة * حتّى حسدت ، لعمري ، من به صمم هلّا نخلت فلا تجعله « 3 » مبتذلا * أين المروءة والآداب والهمم
قال : فضحك رحمه اللّه ، وذهب ما كان به من غيظ يجده . قال أبو عمرو رحمه اللّه : ودخل يوما أبو الفضل في مجلس ابن خروف ، فوجد فيه ظبيا وسيما ، قرطبي الدار ، فقال فيه مرتجلا : [ طويل ]
أبا حسن صبرا على ما أصابك * فإنّا بما جئنا ، جنينا مصابك /
هامش
( 1 ) ما بين القوسين زيادة يقتضيها السياق . ( 2 ) في الأصل أ . . . فعفت . . . ( 3 ) في الأصل أ : . . . نخلت فتجعله . . . / وفي أصل بو خبزة : بخلت فلا تجعله . . .