وجرت بينه وبينهم حروب ظهر فيها عليهم ، وقتل فيهم قتلا ذريعا حتى ولّوا على السّاحل المذكور ، وفرّوا إلى ساحل تدمير . وتوفي سنة خمس وسبعين ومائتين .
ذكره ابن حيان في تاريخه « 1 » .
ومنهم :
107 - عبد الرحمن بن عبد اللّه بن عبد الرحمن « 2 »
يكنى أبا القاسم ، ويعرف بابن الكاتب . وهو والد الكاتب أبي محمد ابن الكاتب / المتقدم الذكر . أصله من وادي آش من بيت حسب وجلالة . انتقلوا إلى مالقة في بعض الفتن ، وهي كانت دار سكناهم ، وبها كان مقامهم . وأبو القاسم هذا هو من جلة طلبة مالقة ونبهائهم ، ومعدود في حلبة نبهائها وعلية شعرائها . شعره رائق ، وكتبه بارع . ذكره الفقيه أبو العباس أصبغ في كتابه فقال : شاعر ، مطنبا كان أو مقصّرا ، مجيد محسن « 3 » ، لا يعارض ارتجاله ، ولا يتعاطى سجاله . وأنشد له قطعة فقال : وهي مما حاز بقولها السّبّاق ، وفات أولئك الطّبّاق ، وهي هذه : [ كامل ]
يا من إليه في المهمّ المفزع * تفديكم بين البريّة أربع
بحر العلوم ، وكلّ راقي منبر * وغمامة تهمي ، وبدر يطلع
قد مرّ شهر ما لدى راجيكم * شيء يعود ولا صديق ينفع
وإليكم عند الضّرائر مرجعي * والنّصل قدما للشّدائد يرفع
عوّدتني عونا وغيرك في الورى * من يبتدي ذكر الجميل فيقطع
واللّه لولا صرف دهر جائر * ما كنت في زمني لخلق أضرع
لكن حوادثه نقضن عزائمي * ومن الأمور مقدّر لا يدفع
يقتادني أملي ويثنيني الحيا * هذا يثبّطني وذاك يشجّع
فامنن فمثلك من يرجّى نفعه * بشفاعة ، إنّ « 4 » العظيم يشفّع
هامش
( 1 ) راجع المقتبس لابن حيان 311 عند أحداث سنة سبع وأربعين ومائتين . ( تحقيق مكي ) .
( 2 ) توفي عام 581 / ترجمته في صلة الصلة : 112 ( نسخة مرقونة ) - الأعلام للمراكشي 8 / 81 نقلا عن التكملة .
( 3 ) في الأصل أ : مجيدا محسنا .
( 4 ) في الأصل أ : فان العظيم . . .