ومن شعر أبي محمد عبد الوهاب : [ سريع ]
قد أكثر العاذل لا أمّ له * لا ، لا « 1 » أراه اللّه ما أمّله
لست بسال فليلم لومه * لا ، لا وحقّ الكتب المنزلة
كيف بسلواني عن غادة * كالشّمس ، والسّطح لها منزله
يا عاذلي سوف ترى عاذري * يركب من بحر الهوى أهوله
إن همّ أن يبصر من في الحمى * ( يوما قد ) « 2 » استحكم فيه الوله
وقال ، يعني مذنفا عانيا : * كان لي اللّه مجيرا وله
مرّت بنا في خرّد نهّد * راعت لأسد بالحمى « 3 » مهمله
ولم ير الصّبّ سوى مقلة * وربّما تسترها أنمله
من دون جلبابك يا هذه * إن قصّ أو زاد الفتى أنمله
فنون حسن وجمال بما * جمّعن في محسّنة محمله
في الدّعص والغصن وبدر الدّجى * تفصيلها حين غدت مجمله
ممّا شجاني خيفتي دونها * من السّنا ، والقلب من جندله
يا ويح هذا المستهام الذي * لم يعد سيف اللّحظ أن جدّ له
يقتل ذا الذّنب ومن لم يكن * منه ، ولا همّ بأن يعمله
كأنّه فيما جنى هاشم * وقد حمى والده حرمله
وهي طويلة . واختصرت مخافة التطويل .
ومن شعره : [ خفيف ]
قصّري اللّوم بعدهم أو أطيلي * ما إلى الصّبر بعدهم من سبيل
أتلومين في الهوى أم تحثّي * ن عليه ، للّه درّك قولي
زاد تعنيفها غراما ووجدا * قلب هذا المتيّم المتبول
راعني بالنّوى وبان بروعي * رشأ خاتل ضراغم غيل
هامش
( 1 ) في الأصل أ : لا ولا . . .
( 2 ) ما بين القوسين : زيادة ليستقيم الوزن والشعر .
( 3 ) في الأصل أ : فراعت الأسد فهي مهملة .