وروى الفقيه أبو محمد عن جلّة الأعلام ، كابن موهب ، وابن العربي ، وابن إحدى عشرة وأبي محمد السلمي ، والحمامي الشاعر ، وأبي الطاهر السّلفي ، والمازري ، وكأبي الحسن بن مغيث ، وأبي جعفر البطروجي ، وغيرهم . ووجدت بخط الأستاذ أبي علي الرندي ما نصه : حدثنا الشيخ الثقة الفاضل أبو محمد بن عبيد اللّه الحجري ، عن القاضي أبي . . . . « 1 » قال : أنشدني يعني أبا الحجاج الضرير « 2 » ، قال : أنشدني أبو بكر المرادي « 3 » لنفسه / في إثبات القدر « 4 » : [ بسيط ]
علمي بقبح المعاصي حين أركبها * يقضي بأنّي محمول على القدر
كلّفت فعلا ولم أقدر عليه ولم * أكن لأفعل أفعالا بلا قدر
وكان في عدل ربّي أن يعذّبني * فلم أشاركه في نفع ولا ضرر
إن شاء عذّبني ربّي أو شاء نعّمني « 5 » * أو شاء صوّرني في أقبح الصّور
فيا ربّ عفوك عن ذنب قضيت به * عدلا عليّ ، فهب لي صفح مقتدر
قال الأستاذ أبو علي : في ظاهر هذه الأبيات القول بالجبر . وقال أيضا : في غير هذه الرواية ، في هذه الأبيات ، بعد البيت الأول بيتا ، وهو :
لو كنت أملك نفسي أو أدبّرها * ما كنت أطرحها في لجّة الغرر
وكان مولد الفقيه أبي محمد المتقدم الذكر بألمرية عام ثلاثة وخمسمائة .
وتوفي رحمه اللّه في صفر سنة إحدى وتسعين وخمسمائة .
ومنهم :
69 - عبد اللّه بن فائز بن عبد الرحمن العكي « 6 »
شيخ جليل القدر من أهل الفضل والورع والتفنن في العلوم . أخذ عن أبي عبد
هامش
( 1 ) بياض في الأصل أ / وكتب فوقه : كذا / ولعل الساقط هو : / ( أبي الفضل عياض ) .
( 2 ) توفي يوسف بن موسى الكلبي الضرير عام 520 / له ترجمة في : الغنية لعياض : 282 - والصلة لابن بشكوال 2 / 682 ط تراثنا .
( 3 ) محمد بن الحسن الحضرمي المرادي . ( ت 489 ) / ترجمته في : الصلة : 2 / 604 .
( 4 ) الأبيات واردة في الغنية لعياض : 283 .
( 5 ) في الغنية : ان شاء نعمني ربي أو شاء عذّبني .
( 6 ) توفي بعد 560 / ترجمته في : صلة الصلة : 63 ( نسخة مرقونة ) .