لو عمي اللّؤم وأطلقته * لما عدا دور بني مسلمه
أو طعنوا بالرّمح من يومهم * لما جرى من دمهم محجمه
وله أيضا يهجو : [ بسيط ]
حلّت بريّة ( من ) « 1 » ذي العرش داهية * ما مثلها عبرة في سالف الزّمن
قاض يحدّ على الصّهبا « 2 » ويشربها * يا ليت دولته في النّاس لم تكن
وله رحمه اللّه « 3 » : [ طويل ]
لعمرك ما الإنسان إلّا بدينه * فلا تترك التّقوى اتّكالا على الحسب
فقد رفع الإسلام سلمان فارس * وقد وضع الكفر « 4 » الشّريف أبا لهب
وشعره رحمه اللّه كثير .
ومنهم :
68 - عبد اللّه بن محمد بن علي بن عبيد اللّه الحجري « 5 »
يكنى أبا محمد . أصله من قنجاير ، قرية من أحواز المرية ، من أهل البيوتات والأعيان بها وذوي اليسار . وتطوّف « 6 » في بلاد الأندلس ، ثم عاد إلى المرية ، فولي إمامة الجامع والخطبة بها ، ودعي إلى القضاء ، فامتنع . ثم لما كانت كائنة العدو بألمرية . خرج إلى مرسية ، فاستدعي لولايات ومراتب ، فأبى ذلك وزهد فيه ، والتزم الخمول ، فضاقت حاله بها . فخرج إلى مالقة فلم تقله . فخرج إلى مدينة فاس فأقام بها مدة . ثم انتقل إلى سبتة فاستوطنها . وكان رحمه اللّه فاضلا ورعا مقيدا متقنا . قال شيخ شيوخنا الأستاذ أبو علي الرّندي : لقيت الفقيه أبا محمد المتقدم الذكر بمالقة سنة اثنتين وستين وخمسمائة .
هامش
( 1 ) زيادة ليستقيم الوزن والشعر .
( 2 ) في الأصل أ : الصبا يسر بها .
( 3 ) البيتان في صلة الصلة : 61 ( نسخة مرقونة ) .
( 4 ) في صلة الصلة : الشرك الشريف أبا لهب .
( 5 ) له ترجمة في : التكملة 2 / 870 - صلة الصلة : 71 ( مرقونة ) - إفادة النصيح : 78 - التكملة لوفيات النقلة : 1 / 217 - اختصار الاخبار : 21 - الأعلام للمراكشي 8 / 194 .
( 6 ) في الأصل أ : وتصرف .