تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام مالقة — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
محمد بن الريّة فوصف الأمر على ما وقع ، وكان الفتى يعرف بأبي الدّرداء . ( فقال ) « 1 » : [ سريع ]
مرّ أبو الدّرداء يوما على * جارية ماجنة شاطره فراعه منظرها إذ بدت * كالشّمس في طلعتها الزّاهره قال لها سيّدتي أنفذت * مقاتلي ألحاظك السّاحره عساك يا سيّدتي أن ترى * من ها هنا وقت ( المسا ) « 2 » سائره تلقى فتى أيّ فتى في الورى * مهذّبا ، أردانه عاطره وعنده راح ونقل وما * يحتاج من أسبابه ياسره فغرّها أن أبصرت طلعة * باهية زاهية فاتره جاء بها الفتى إلى غرفة * مظلمة ، أرسمها داثره حصيرها من عهد عاد ، وقد * تداولته الأمم الغابره ليس سوى البقّ بها مؤنس * حنّت لمن يدخلها فاغره فباتت المرأة في محنة * عريانة الجسم بلا ساتره جيعانة للفعل مشتاقة ، * ناعية باكية ساهره تراقب اللّيل متى ينجلي * وليلها في الطّول كالآخره حتّى إذا الصّبح بدا سافرا * قامت إلى منزلها ذاعره قال لها : هل لك من عودة * أو هل ترين ها هنا خاطره فأنشدته وهي ممّا بها * من حزنها في بردها عاثره : « إن عادت العقرب عدنا لها * وكانت النّعل لها حاضره » « 3 »
ومن شعره رحمه اللّه : [ طويل ]
درى شجر ، للطّير فيها تشاجر * كأنّ سقيط الطّلّ منها جواهر
هامش
( 1 ) زيادة ليستقيم بها السياق . ( 2 ) كلمة في الأصل أ : غير مقروءة . ( 3 ) البيت المضمن هو للفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب . وهو من قطعة يهجو بها من ماطله حقّه . / راجع زهر الأكم لليوسي 1 / 313 وقد أورد الخبر والشعر .