تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام مالقة — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
منه دفعا عن جنابك الكريم ودبّا . واللّه يمتع بمكانك ، ويبقيك واسطة في جيد زمانك ، بمنّه وفضله ، والسلام عليك منّي ورحمة اللّه وبركاته . وشعره رحمه اللّه ، وكتبه ومكانه من العلم بحيث لا يخفى ، فلا معنى للإطالة فيه . ذكر أخوه أصبغ وفاته فقال : وتوفي أبو محمد رحمة اللّه عليه وغفرانه ، وروحه وريحانه ، وهلال سمائه في سماء الفتوّة وقّاد ، وصباح اقتباله صقيل الصّفحات والأبراد ، في ليلة الثالث من رجب الفرد ( عام ) « 1 » اثنين وستين وخمسمائة « 2 » . ومنهم :

67 - عبد اللّه بن الريّة المالقي « 3 »

يكنى أبا محمد . وصفه أبو العباس بن أصبغ فقال : شاعر مجيد ، وعقد يزهى به الجيد . / حلّ من زهر العلوم محلّ السّنان من العامل ، والزّبرقان من المغازل ، وتمّت به غرر المحامد ، ( فقام ) « 4 » مقام الصّلة بالعائد . قال الفقيه أبو العبّاس بن أصبغ : مرّت جارية يوما على فتى من فتيان مالقة ونبهائها ، فسألها متى يكون اللقاء ، فوعدته بأن تصل عنده في المغرب ، فوصلت إليه في الموعد ، فصادفت أباه قد وصل من سفر ، فحار الفتى وخجل منها . ثمّ إنّه تخلّف الجارية في غرفة على باب الدّار . قال أصبغ : ما بها أنيس إلّا البقّ والفأر . فجلست الجارية فيها وهي قد دهشت واستطير عقلها ، وبقي الفتى مفكّرا باكيا من سببها ، لا يقدر على الانصراف عن والده . ثمّ احتال إلى أن وصل إليها . فلمّا كان في الصّباح خرجت الجارية تبكي ، وقلبها يضطرب ممّا دهاها . فاعتذر إليها الفتى ، فلم تجبه . فاتّصل خبرها بالفقيه أبي
هامش
( 1 ) زيادة يقتضيها السياق . ( 2 ) كان قد وعد ابن عسكر فيما تقدم : 105 بايراد مرثية الرصافي بين مراثي ابن أبي العباس . غير أنه لم يرد شيء من ذلك هنا - ومرثية الرصافي لابن أبي العباس واردة بتمامها في الإحاطة 2 / 509 . ( 3 ) له ترجمة في صلة الصلة : 61 ( نسخة مرقونة ) نقلا عن أعلام مالقة ، وسماه : ابن الراية . ( 4 ) زيادة ليستقيم بها السياق .