يهفو إذا اهتزّت أراكة أيكة * خفّاقة حنيت على ورقاء
فيظلّ يسجع نادبا فتخا ، له * نوح الحمام ورنّة المكّاء
واها لدوح معالم هصر الرّدى * منه المعاطف فانثنى لسماء « 1 »
ولوى بزهرة عزّة قد حلّيت * لبّاتها بقلائد الأسداء
أودت فأسلمها إلى دار البلى * من كان يسندها إلى الأحشاء
لم تغن عنها الخافقات ولا الظّبا * وفخار كلّ طمرّة جرداء
يا فادح الغلب الذي فلّ الحيا * ورمى حصاة القلب بالأرداء
أنّى طرقت مها الملوك ولم تتر * وسلبت درّ « 2 » الكأس لليسراء
وطلعت في إبّان « 3 » أروع ماجد * يجلو الخطوب بغرّة غرّاء
( فترى جموع ) « 4 » المعتفين ببابه * يسعون بين الرّكن والبطحاء
متقسّم ما بين روض ناعم * يندى وبين غمامة وطفاء
أرجت بذكراه النّوادي فانتشت * أنفاسها عن روضة غنّاء
طلق الجبين إذا تجهّم حادث * سفرت مطالعه عن السّرّاء
وعلاه ، لولا بارق من أفقه * شمنا سناه بمظلم الأرزاء
ما لاح وجه الصّبر أسوة منقد * فيها ولا عزّى بحسن عزاء
فسقى ثراها من سلالة ماجد * ودق يجود بديمة وطفاء
وغمامة مسح الصّبا أعطافها * تستضحك الأنواء للأنواء
ولما وردت هذه القصيدة على ابن حسّون وقعت منه موقعا عظيما ، فوقّع للفقيه أبي محمد المذكور :
وصل للّه ( درّك ) « 5 » رثاؤك الأثير الخطير الذي يروق سناه ، ويرقّ لفظه ومعناه .
ولسنا نشكّ في صفاء ودّك ، وإبراز ندّك ، إذ نحن على مثل ذلك مودّة وحبّا ، وأكثر
هامش
( 1 ) شطر كلماته غير واضحة في الأصل أ .
( 2 ) في الأصل أ : بدر .
( 3 ) في أصل بو خبزة : آفاق .
( 4 ) ما بين القوسين إضافة ليستقيم الوزن والشعر .
( 5 ) ساقط في الأصل . والزيادة من أصل بو خبزة .