تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام مالقة — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
يغير بكم على « 1 » عقد الكرب ؛ قصد محلّكم الكريم عمّر اللّه بالمسرّات أكنافه ، وعمّ « 2 » بالمبرّات والبركات أسماعه / وأخلافه ، يجيل في منزلكم فاتر قداحه ، ويعيد عند علاكم واري اقتداحه ، ويختم بالاستخبار مبادئ افتتاحه . وما ذا أقول ونور « 3 » جلالكم عرض فحمت ، وبرق اجمالكم أومض فشمت ، واستثار « 4 » حالي فيما يقرّب آمالي ، بحسب ما تحقّقته من طولكم ، وعلمته « 5 » . . . . والذي يستمسك معظّمكم بأسبابه ، ويستمنح الوفر من بابه ، ضويعة بذكوان رشا رزقها بعيد ، ووعدها وعيد ، وعمرتها من جهلة البادية الذين يعيثون في الأموال عيث السّباع ، ويعادون ضيفها بمباينة الطّباع . ومتى لم يكن لنا عليهم في الكرامة شفوف ، ومن برّ الولاة رأي معروف ، تحامونا كما يتحامى الأجرب ، ونبذونا نبذ النّواة فلا تدانى ولا تقرب . ومن جملتها هذان الحجران اللذان ضربت عليهما العطلة رواقا ، وعقدت بينهما وبين الكساد حلفا واتّفاقا ، فلا يرجوان إنفاقا ، ولا يعدمان خيبة وإخفاقا . وكأنّما بثّ الدّهر عليهما رقيبا ، وابتغى قابض الخراج على نازلتهما تعقيبا . فإن سلك بينهما وجار ، وألمّ بساحتيهما جار ، نظر المكّاس بفرط الإضاعة ، ومزجي البضاعة ، إلى طالع تلك السّاعة ، وقال لي السّمع والطّاعة ، الآن طرق الاستعمال ، وانثالت الأموال ، وفي يدي وضعت الجبايات والأعوال . ومنها في قول المكّاس : ما أحال جيش الفقر إلّا قد انهزم ، لي ما أخذت وعلى صاحب الأصل ما التزم . حتّى إذا أنفذ ما وقد ، وانقطع الورد الذي يغشى أمله ورقد ، عاد آفل عمره إلى الطّلوع ، واشتمل بثوب الاستكانة والخضوع ، وأنشد : « فضح التّطبّع شيمة المطبوع » . ومع وضعي « 6 » هذه الأمور في غاية العرفان ، وتغيضي منهم على قذى الأجفان ، أحمل جوارهم على حيف ، وأمنح من مواصلة إفادتهم بمسرى طيف ، وأعدّهم لطارق وضيف . وهذه
هامش
( 1 ) في الأصل أ : يغير لكم إلى عقد . . . ( 2 ) في الأصل أ : وعمر . . . ( 3 ) في الأصل أ : ونور اللّه جلالكم . . . ( 4 ) في الأصل أ : استتر / وهو لا يجري مع معنى الصيغة وسياقها . ( 5 ) لعل سقطا وقع في الأصل أ ، ضاعت معه تتمة السجعة ( . . . وعلمته من حولكم ) . ( 6 ) هكذا في الأصل أ / ولم أتبين معنى الصيغة كلها .