مثلّث الخلقة لكنّها * في ظهره زاويّة « 1 » قائمه
وله فيه : [ سريع ]
يا أوقص الخلقة بعدا فقد * شوّهك اللّه بهذا الوقص
وزادك اللّه ، ولكنّها * زيادة أكثر منها نقص
كأنّه في حملها صائد * يحمل من دون طيور قفص
وله فيه : [ طويل ]
وقالوا أتهوى أحدبا فأجبتهم : * أرى حبّه للقلب أسلى وأروحا
فقالوا : فصفه ، قلت : غصن تحدّبت * كمامته من قبل أن تتفتّحا
وكتب وقد استدعيت منه أقلام : سيّدي الأرفع ، وسندي الأمنع ، الذي أفخر بولائه ، وأذّخر ودّه لأزمات الدّهر ولأوائه ، ما زال للأدب يدير أفلاكه ، ويسر أملاكه ، وينظم عقوده وأسلاكه . وصلت أحرفك المشرقة ، وغصون أدبك المورقة ، تعبّر « 2 » عن براعة ، وتعرب في العبارة عن طلب يراعة . فللّه أنت ، لقد أبدعت في وصفك ، وصدعت بالحقّ في نظمك ورصفك « 3 » ، فحلّيتها من ألفاظك بدرر ، وأعليتها فوق الشّمس والقمر ، حتّى تمنّى الوشيج أن يكون يراعا ، وتحقّقت الصّوارم أنّها لم تزل للأقلام أتباعا ، وأشرت أن يكون ممّا خرّجته أناملي ، وصرّفته عواملي .
فكيف وهو في يميني لا يكاد يمشي خجلا ، وفي يمينك ينشئ حللا . وعندي يريد أن يعرب فيعجم ، وعندك ينبئ عن البيان ويترجم . فخفت أن يعدي على خطّك الأغرب ، كما يعدي الصّحيح الأجرب . لكنّي سأوجّه إليك إن شاء اللّه بابنة حزن ، وغدية مزن ، نابتة في الحجر الصّلد ، ومستوية كاستواء « 4 » الملد ، قد امتدّت أنابيبها امتداد القداح ، وطالت في دوحتها طول الرّماح ، وامتنعت لمدى « 5 » من الأوراق ،
هامش
( 1 ) في الأصل أ : رواة .
( 2 ) في الأصل أ : تعرب .
( 3 ) في الأصل أ : ووصفك .
( 4 ) في الأصل أ : باستواء .
( 5 ) في الأصل أ : بمدى .