تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام مالقة — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
واجتمعت وإنّما تصلح بالافتراق . فحينئذ تبرى وتقطّ ، وتكتب وتخطّ ، فتبدي إذا صحبت يمينك سحرا ، وتخرس من آدابك الرّائقة بحرا . واللّه تعالى يبقي إخاءك ، ويديم ولاءك ، بمنّه . وكتب محبّك الأشكر ، محمد بن عسكر . والسلام . وله من قصيدة يمدح بها أمير المؤمنين أبا العلاء إدريس « 1 » : [ طويل ]
إليك تركت « 2 » الأرض والمال والأهلا * لأسمع من داعي قبولك ( لي ) : أهلا وفيك هجرت العيش أخضر ناعما * بها ونسيم الأرض أعطر معتلا /
ومنها :
ركبت إلى لقياك « 3 » كلّ مطيّة * مبرّأة أن تعرف الأب والنّسلا إذا نسبوها فالتّنوفة أمّها * ووالدها ماء الغمام إذا انهلّا وما علمت يوما غذاء وإنّما * أعار لها الأعضاء سائسها « 4 » فتلا وقد ضمرت حتّى اغتدت من نسوعها * فلو عرضت للشّمس ما أسقطت ظلّا وما في قداها « 5 » قدر مقعد راكب * ولكنّها ساوت مساحتها الرّجلا لتبليغها المضطرّ تدعى ببلغة * وإن قست بالتّشبيه سمّيتها نعلا سأشكرها جهدي وأثني بفضلها * فقد بلّغتني خير من وطئ الرّملا مليكا كأنّ الشّمس فوق جبينه * وليث الشّرى في درعه حاملا « 6 » شبلا إذا رام أمرا لم يخف « 7 » فيه من عسى * وإن قال كن لم يخش في غرض من لا « 8 » وما ذاك إلّا أنّ في اللّه همّه * فيجري له في ذلك القول والفعلا « 9 »
هامش
( 1 ) منها عشرة أبيات في الذيل 6 / 451 . ( 2 ) في الأصل أ : تركد الأرض . ( 3 ) في الأصل أ : وركبت إلى لقائك . . . / وهذا أول الأبيات العشرة الواردة في الذيل . ( 4 ) في الذيل : صانعها . ( 5 ) في الذيل : قراها . ( 6 ) في الذيل : حاميا . ( 7 ) في الذيل : لم يكن . ( 8 ) في الذيل : مولى / ولا معنى لها . ( 9 ) هنا تنتهي الأبيات العشرة الواردة في الذيل .
أعلام مالقة — صفحة 186 | محمد بن محمد بن علي بن خميس