الدّنيا وبنوها على فقده . إلى اللّه المشتكى من صروفها ، وهو المسؤول ( عن ) « 1 » إزاحة منكرها ومعروفها . ولحين ما أشعرت بكونك « 2 » على كثب من هذه الجهة ، اختلست هذه الأحرف إليك ( موجّهة ) « 1 » ، من يد خاطر لا يعرّج على داعيه ، ولا يكاد يسمع سرّا ولا يعيه . قد وله فلا يعرف دبيرا من قبيل ، ولا يجد إلى العبارة « 3 » عمّا يتلجلج في الصّدر من سبيل . لكن بحكم الشّوق إلى محاورتك بلسان القلم ، رشحت لي صفاته بنبذة من الكلم « 4 » ، فأرسلت عنانه في ميدان الاختصار ، وسلكت به في شعاب القول على غير استبصار . وأمّا شوقي إلى لقائك فلا أصفه ، ولو خلت ما عسى ( أن أقول ) « 5 » لا أنصفه . وحسبي ممّا يتحقّق من ذلك ( . . . . . ) « 6 » ، معينا على تقدير أوكده ، فيدخل مدخل الحديث المعاد ، وأنت الأعلم به على القرب والبعاد . ولعلّ الزّمان ينبسط وجه إسعافه بلقية نغفر بها بعض ما جناه ، ونقتطف الأنس على يديك حلوا جناه ، إن شاء اللّه تعالى .
ولسيّدي الفضل في مراجعة تشفي عن مجتلى أحواله ، لا برحت تتقلّب في قبضة آماله ، بمنّ اللّه عزّ وجلّ والسلام .
ومن شعره يمدح أمير المؤمنين أبا يعقوب ابن أمير المؤمنين حين هجرته إلى الحضرة الإمامية مراكش وذلك في رمضان المعظم سنة أربع وستين وخمسمائة :
[ كامل ]
بشراي قد ( أبصرت ) « 7 » خير إمام * في حضرة التّقديس والإعظام
أما وقد ألقت إليه ( يد ) « 8 » النّوى * فلأعفونّ جناية الأيّام
ولو انّني شئت انتصارا لم أكن * فيهنّ إلّا فاقد الأحكام
هامش
( 1 ) زيادة لتستقيم بها صياغة النص .
( 2 ) في الأصل أ : بكونها .
( 3 ) في الأصل أ : إلى عبارة .
( 4 ) في الأصل أ : الكلام / والكلم بكسر الكاف وفتح اللام : جمع كلمة ، بكسر الكاف وسكون اللام .
( 5 ) زيادة ليستقيم السياق .
( 6 ) لعل سقطا وقع هنا ، أقله كلمة واحدة هي قرينة السجعة التي تليها .
( 7 و 8 ) زيادة ليستقيم الوزن والمعنى .