ولكنّه لم يرض عدوان جعفر * وأوصى بعتبى مالك كلّ عاتب
ووافاه بعد العام في الحجّ مالك * فوالاه واسترضاه غير مغاضب
وباء بإثم جعفر والذي سعى * على مالك سرّا دبيب العقارب
وهذا ابن عبّاس عليّ سطا به ال * وليد على قربى ومرأى أعارب
ورزء عليّ والحسين سليله * وزيد وعثمان بدور الغياهب
أولئك خير النّاس قدما قد ابتلوا * بسار وغدّار وباغ وصالب
وفي بعض هذا أسوة وتصبّر * وزجر لمغتاب وردع لثالب
عليكم سلام اللّه يا أهل سبتة * تعمّ ويقضى في العلا كلّ واجب
مدحت وما أثنيت إلّا ببعض ما * يصدّقه البرهان بعد التّجارب
وإنّي وإن قصّرت عن معلواتكم * لأعرب في تلك الصّفات الغرائب
على أنّني إذ أبعث الشّعر نحوكم * كما قيل قدما في السّنين الذّواهب
كمستبضع تمرا لخيبر ، أو كمن * يسوق لفيض البحر نغبة شارب
فلولا رجاء الصّفح منكم سترتها * حذارا لها من كلّ زار وعائب
ولولا عوادي البين سرنا إليكم * وبدّل بالقرطاس وخد الرّكائب
وخضنا عباب البحر شوقا فأصبحت * مكان الجواري سابقات النّجائب
ولكن لعلّ اللّه يجمع بيننا * فنقضي مكنون الحشا والتّرائب
وإن رأت الأعلام منكم حفاءنا * ببدء خطاب أو جواب مجاوب
مننتم وأحييتم نفوسا حوائما * تقاد إليكم كاقتياد الجنائب
بقيتم نجوما في سماء مكارم * تضيء منار القصد في كلّ لاحب
ومن شعره يمدح أبا محمد أيّوب بن يركوكان رحمه اللّه تعالى « 1 » : [ بسيط ]
هواك يأبى سوى سهدي وتعذيبي * وسحر عينيك يغريني ويغري بي
ووصلك الدّهر مضمون فموعده * مرجّع بين تصديق وتكذيب
علام لحظك يدنيني ويبعدني * والصّبر ينفد في بعدي وتقريبي
وفيم أطمع من لقياك في عدة * ميقاتها بين محظور ومندوب /
هامش
( 1 ) منها ستة أبيات واردة في مختارات من الشعر المغربي والأندلسي : 219 ، هي الأبيات الستة الأولى هنا .