تدار علينا بالكئوس « 1 » كواكب * إذا غاب منها كوكب لاح كوكب
فنشربها في ورده وهي عندنا * ألذّ من العيش الهنيّ وأعذب
بمجلس أنس ودّت الشّمس لو ترى * كئوسا بها بين النّدامى فتشرب
يذكّرنا دار النّعيم بحسنه * يعيد شباب المرء والمرء أشيب
محبّتنا أضحت إليه وسيلة * فتدني إلى مرضاته وتقرّب
ومن شعره رحمه اللّه في طاق مجلس : [ منسرح ]
أصبحت مثل الجنان في الصّدر * أصون ما أحتويه كالسّرّ
في خير قصر تريك ساحته * في مطلع الشّمس مطلع البدر
كأنّني في جدار مجلسه * عين وبابي جفن بلا شفر /
فلتدع يا مبصري لساكنه * بالسّعد والملك آخر الدّهر
ومن شعره رحمه اللّه في منقلة : [ كامل ]
أنا للنّدامى نزهة المستمتع * تبدو نجوم سعودهم في مطلع
ما بيّ موضع لحظة إلّا احتوى * نقلا فلي في النّفس أكرم موضع
أنا مستطيل الشّكل إلّا أنّني * قسّمت بين مسدّس ومربّع
فمتى أكن والأقحوان بمجلس * لم يؤثر النّدماء إلّا موضعي
الفضل لي وإن اشتبهنا منصبا * وكفى بأنّي من ذوات الأربع
وكتب إلى أبي الحكم بن هرودس « 2 » رحمة اللّه عليه : [ متقارب ]
أبا حكم أين عهد الوفاء * فقدما عهدتك تعزى إليه
وما العذر في أن أتاك الرّسول * فأصدرته ضاربا صدرتيه
وأهدى إليه صهره الوزير أبو جعفر الوقّشي « 3 » ، وكتب معه : [ متقارب ]
هامش
( 1 ) في الأصل أ : للكئوس .
( 2 ) سكن مالقة ، وتوفي بمراكش عام 572 - ترجمته في : تحفة القادم : 72 - والمقتضب 107 - والذيل 5 / 191 - والمغرب 2 / 210 - وبرنامج الرعيني : 110 - والوافي 6 / 57 .
( 3 ) سكن مالقة وتوفي بها عام 574 - تنظر ترجمته في : الذيل 1 / 197 والمراجع المذكورة .