حيّا بما للعيد بدر خلافة * يهنيه إنّ قرانه لسعيد
وأتى يجرّر بالمجرّة ذيله * ركضا وإنّ مزاره لبعيد
وكأنّما أضناه شوق لقائه * أمن الأهلّة هائم وعميد
لم تثنه الأشواق عن حسد له * إحدى العجائب وامق وحسود
بشرى أمير المؤمنين فإنّه * عيد حدته للفتوح سعود « 1 » /
طرب الجواد وقد علوت بمتنه * حتّى كأنّ صهيله تغريد
يهفو بعطفيه المراح فيرتمي * لعبا وينقص تارة ويزيد
ولربّما سالت عليه سكينة * حتّى تخال بعطفتيه خمود
يزهى فيظهر نخوة لمّا رأى * بك أنّه في حسنه محمود
كيف استقلّ بطود حلم راجح * والطّود يثقل حمله ويئود
لو كنت ترضى نعّلته خدودها * مستشرفين به : ؛ الملوك الصّيد
ملك تودّ النّيّرات لو انّها * حلي على أعطافه وفريد
أو ما كفاها أنّ شسع نعاله * بجبين أشرفها ، سنا معقود
يا من يروم بلوغ بعض صفاته * هيهات ليس لكنهها تحديد
كم ذا تحاول عدّ زهر خصاله * أقصر فما لأقلّها تعديد
( ومن شعره رحمه اللّه ) « 2 » : [ طويل ]
ويوم تضوع الشّمس حليا بحسنه * تفضّضه طورا وطورا تذهّب
تريه « 3 » كحلي مشرق الوجه في الضّحى * وتضمر « 4 » شجوا في الأصيل فينحب
تبسّم عن ثغر العشيّة مثل ما * جلا صفرة المسواك ألعس أشنب
تجلّى به غصن تطلّع بشره * فقلنا : أيبدو الصّبح ، والشّمس تغرب
وقد قابلتنا من سجاياه نفحة * أنمّ من المسك الفتيق وأطيب
شمائله تزهى الشّمول بطيبها * وما خلت أنّ الرّاح بالرّاح تعجب
هامش
( 1 ) في الأصل أ : سعيد / والتصحيح من أصل الفقيه بو خبزة .
( 2 ) ما بين القوسين غير وارد في الأصل أ . / وفي الطرة : وله .
( 3 ) في الأصل أ : يرى .
( 4 ) في الأصل أ : يضمر .