تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام مالقة — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
القاسم بن بقي وأبي جعفر بن عبد العزيز وأبي عبد اللّه محمد بن نجاح الذهبي والقاضي أبي محمد عبد الحق بن عطية وأبي الحسن بن موهب ، وغيرهم . وحدث ( عنه ) « 1 » جماعة من شيوخنا . وكان عنده من الكتب النبيهة والأعلاق النفيسة « 2 » ما لم يكن عند أحد ، حتى أنه لا يكاد يوجد الآن كتاب نبيه ، إلا وخطه عليه . وكان صهر الأستاذ أبي بكر بن دحمان . / وكان الأستاذ أبو بكر يثني عليه خيرا ويصف من فضله ودينه كثيرا . وحدثني رحمه اللّه أن مصاهرته كانت باستدعائه إياه ، وذلك أن الأستاذ كان حينئذ فتى مشتغلا بالطلب على عفاف وصون ، فأعجبه ، فاستدعاه . وقال له : أريد أن أزوجك ابنتي وعندي ما تحتاج إليه . وبقيت ابنته عند الأستاذ . وكان يصف دينها وعقلها إلى أن ماتت رحم اللّه جميعهم . وتوفي أبو عبد اللّه رحمه اللّه في . . . . . ومنهم :

28 - محمد بن حسن بن محمد بن صاحب الصلاة الأنصاري « 3 »

يكنى أبا عبد اللّه ، من أهل مالقة حرسها اللّه . كان من أهل العلم والفضل والدين والورع والزهد . ورحل إلى المشرق فروى هنالك عن أبي إبراهيم الخجندي بمكة شرفها اللّه . وعن الحافظ أبي الحسن علي بن معزوز الجمودي بمصر ، وعن أبي عبد اللّه الحضرمي ، وعن أبي إسحاق إبراهيم بن عبد اللّه بن يعقوب ، وعن ابن دليل . وغيرهم . وروى بالأندلس عن أبي خالد يزيد بن رفاعة ، وعن أبي جعفر بن حكم ، وغيرهما . وولي الصلاة والخطبة بالمسجد الجامع بمالقة عن اجتماع من أهل البلد ورغبة . وكان رجلا صالحا ورعا كثير الحياء . اتفق له في أول يوم خطب وأنا حاضر ، أن افتتح التحميد ، فلما رمق الناس ببصره ، غلب عليه الخجل فلم يقدر على الوقوف ، فقعد وأقيم غيره ، فأكمل الخطبة . وحدث عنه جماعة من أصحابنا . وكان مقرئا نبيها جليل القدر ، ونفع اللّه به جملة من الطلبة ، فبرعوا عليه . واستشهد رحمة اللّه عليه في كائنة العقاب في صفر سنة تسع وستمائة . وذكر عنه من الثبوت في ذلك اليوم وطلب الشهادة والحضّ على الجهاد ما يدل على صدقه وخلوصه . وقد كنت
هامش
( 1 ) زيادة ليستقيم النص . ( 2 ) في الأصول : السنية . ( 3 ) ترجمته في الذيل 6 / 166 - والتكملة 2 / 585 .
أعلام مالقة — صفحة 125 | محمد بن محمد بن علي بن خميس