ومنهم :
25 - محمد بن عبد اللّه بن محمد بن أبي زمنين المري « 1 »
يكنى أبا بكر ، من أهل غرناطة . ولي قضاء مالقة في سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة . وكان محدثا جليلا من بيت أصالة وعلم . حدث عن جماعة ، منهم أبو مروان محمد بن قزمان والخطيب أبو علي حسن بن علي بن سهل الخشني ، وأبو بكر بن محرز ، وأبو الحسن علي بن أحمد القرشي ، والحاج أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد السلمي ، وأبو الحسن ابن النعمة . ومن أهل المشرق : عن السلفي ، والعثماني ، وابن عوف ، وغيرهم . وحدث عنه جماعة من شيوخنا ، إلا أن الأستاذ أبا محمد القرطبي رحمه اللّه أسقطه من شيوخه ، فلم يرو عنه .
حدثني أبو عمرو رحمه اللّه قال : أنشدنا القاضي أبو بكر محمد بن أبي زمنين يوم الأربعاء في ربيع الأول المبارك سنة تسع وثمانين وخمسمائة ، قال : أنشدنا صاحبنا بجلال « 2 » ابن المديوني الكاتب وكان من لمتونة « 3 » :
إذا جئت برجة مستطلعا * فحطّ بها الرّحل وانس السّفر
ولا تبغ عنها خروجا ولا * دخولا إليها فذاك الحذر
فكلّ مكان بها جنّة * وكلّ طريق إليها سقر
وتوفي رحمه اللّه بغرناطة بعد تأخيره عن ( قضاء ) « 4 » مالقة في سنة اثنتين وستمائة / .
ومنهم :
26 - محمد بن أحمد بن محمد الحميري « 5 »
يكنى أبا عبد اللّه ، ويعرف بالاستجي . أصله من استجة ، وسكن مالقة ، وأقام
هامش
( 1 ) ترجمته في : الذيل 6 / 310 والتكملة : 571 - تاريخ قضاة الأندلس 110 .
( 2 و 3 ) الأبيات في تاريخ قضاة الأندلس : 111 / وهي في بعض المصادر تنسب لابن شرف القيرواني .
والمقصود بجلال حصن جلال بقرب بلنسية .
( 4 ) ما بين القوسين زيادة يقتضيها السياق .
( 5 ) ترجمته في الذيل 6 / 51 - والتكملة 527 .