بها إلى أن توفي رحمه اللّه . وكان من أهل الفضل والعلم والدين والورع والزهد ، مقرئا لكتاب اللّه تعالى عالما بطرق روايته قائما على تجويده وإتقانه ، متسع الرواية .
وولي الخطبة والصلاة بجامع مالقة ، وبقي على ذلك إلى أن توفي رحمة اللّه عليه .
حدثنا الشيخ الصالح أبو جعفر أحمد بن عبد المجيد قال : أخبرني جدي يوما بحديث عن الفقيه الأستاذ الخطيب أبي عبد اللّه المذكور ثم قال لي : مشيت ( في ) البلاد ورأيت الزهاد وصحبت العلماء والعباد ، فلم أر أفضل من أبي عبد اللّه الاستجي . وحدثني الشيخ الفقيه الأستاذ أبو علي الرندي رحمه اللّه قراءة مني عليه قال : لقيت يعني الخطيب الفاضل أبا عبد اللّه المذكور بمدينة مالقة ، وجالسته ، وحدثني وأجازني جميع ما رواه . وكتب بخطه في غرة ربيع الأول من سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة . روى عن القاضي الخطيب المقرئ أبي الحسن شريح بن محمد الرعيني ، والمقرئ الخطيب أبي القاسم بن « 1 » عبد الرحمن بن أحمد بن رضا ، والشيخ المقرئ أبي العباس أحمد بن محمد بن حرب عرف بالمسيلي ، روى عن ابن مزاحم عن أبي عمرو . وروى الخطيب أبو عبد اللّه أيضا عن الشيخ المقرئ أبي بكر عياش بن فرج بن عبد الملك الأزدي ، وعن الفقيه الإمام أبي بكر بن العربي ، وعن الشيخ الأديب المقيد الضابط أبي عبد اللّه جعفر بن محمد بن مكي ، وعن الفقيه الزاهد أبي عبد اللّه محمد بن عبد الرحمن بن معمر المذحجي ، وعن الشيخ المحدث أبي مروان عبد الملك بن بونة العبدري ، وغيرهم . وحدث عنه رحمه اللّه جماعة من شيوخنا ، وأسندوا إليه ، وأثنوا عليه . توفي رحمه اللّه بمالقة حرسها اللّه ( سنة سبع وسبعين وخمسمائة ) « 2 » .
ومنهم :
27 - محمد بن سعيد بن مدرك الغساني « 3 »
يكنى أبا عبد اللّه ، من أهل مالقة ومن الشيوخ الجلة . كان فاضلا راوية عدلا ثقة على سنن أهل الفضل . قال شيخنا أبو علي رحمه اللّه : لقيته بمالقة وجالسته وأجاز لي جميع روايته وكتب بخطه في النصف من محرم سبعين وخمسمائة . روى عن أبي عبد اللّه ابن أخت غانم وأبي عبد اللّه بن معمر وأبي الحسن بن مغيث وأبي
هامش
( 1 ) في الأصول . . القاسم بن عبد الرحمن .
( 2 ) ما بين القوسين من الذيل 6 / 52 وفيه يورد فقرات من نفس الترجمة .
( 3 ) ترجمته في الذيل 6 / 212 - والتكملة 517 .