واليوم صرنا ببطنها رمما * ندرس بين الصّفيح والعفر
أفّ لدنيا مآل صحّتها * وصفوها للسّقام والكدر
أخىّ لا تغترر بزهرتها * إنّ كمون الحيّات في الزّهر
فالخطب فوق الّذى سمعت به * وفوقه فلتكن على حذر
عند ورود الحمام ينكشف ال * غطاء ليس العيان كالخبر
ومنهم : 125 - أبو محمد عبد اللّه بن صاعد
كان عبدا صالحا منقطعا بموضع يقال له قرن الثور على نحو ثلاثة عشر يوما من مدينة سبتة . سمعت أبا العباس أحمد بن إبراهيم الأزدي يقول : ذهبت : أنا والفقيه أبو الصبر أيوب بن عبد اللّه الفهري إلى ابن صاعد نزوره . فقال لي أبو الصبر : أشم عليه رائحة شديدة العطر ما شممتها قط إلا من ولى [ من الكامل ] :
ولقد أقول لصاحب ودّعته * فوق الرّحالة والمطىّ رواقى
أو ما شممت بذى الأبارق نفحة * خلصت إلى كبد الفتى المشتاق
فأوى وقال أرى بقلبك لسعة * للحبّ ليس لدائها من راقى
وحدثني أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن محمد الأزدي قال : أخبرني أبو عبد اللّه الوادلاوى المعلم وكان من الفضلاء : أخبرني المزين الذي كان يمشى من سبتة إلى ابن صاعد فيأخذ من شعره متى احتاج إلى ذلك قال : كتبت مرة في غزاة البحر ؛ فشكوت