عليه الأمر ، ووقع في القبر ميتا . فإذا كان القبر والكفن حجابا عن اللّه ، فما ظنّك بغيرهما ؟ !
نقل : أنه ما أكل طعاما ثلاثة أيام ، فخرج في اليوم الرابع من المسكن ، فرأى دينارا مطروحا على الأرض ، فقال : لعلّه يكون لشخص ، فأعرض عنه ، واشتغل بأكل شيء من العلف ، فجاء إليه غنم برغيف أمسكه بالأسنان ، فوضع عنده ، قال : لعلّه أخذ من ملك إنسان . وأعرض عنه ، فأنطق اللّه الغنم ، فقال :
يا أويس ، أنا عبد لمن أنت عبده ، لم لا تأخذ من عبد اللّه ما رزقك اللّه ؟ ! فمددت يدي لآخذه ، وجدت الرغيف في يدي ، وغاب الغنم .
ونقل عن الشيخ أبي القاسم الكركاني « 1 » رحمه اللّه أنّ ذكره « 2 » في ابتداء حاله كان : ( أويس ، [ أويس ] ) .
إنّما يعرف ذا الفض * ل من الناس ذووه « 3 »
من كلامه :
من عرف اللّه لا يخفى عليه شيء . يعني إذا عرف الأصل سهل عليه الفرع « 4 » .
السلامة في الوحدة . يعني : لا يكون في القلب غير ذكر المحبوب ، وتكره الوحدة بحبّ الصورة ، فربّما يكون الشخص منزويا معتزلا عن الناس ، وقلبه مملوء من حبّ الناس ، وحبّ الدنيا فكأنّه معهم ، فالحاصل السلامة في الوحدة ، بحسب السيرة ، لا بحسب الصورة .
ومنه : عليك بقلبك . يعني : أن تغلق أبوابه حتى لا يدخله الأغيار .
ومنه : طلبت الرفعة فوجدتها في التواضع ، وطلبت الرياسة فوجدتها في
هامش
( 1 ) هو أبو القاسم علي الجرجاني ستأتي ترجمته برقم ( 73 ) .
( 2 ) في ( ب ) : أنه ذكره .
( 3 ) بيت لأبي العتاهية . الديوان صفحة 423 ، وفيه : إنما يعرف بالفضل .
( 4 ) هذا الخبر ليس في ( ب ) .