تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الأولياء — صفحة 824

مساهمون:

ص٨٢٤

( 94 ) أبو الحسن البوشنجي « 1 »

ذكر أبي الحسن البوشنجي قدّس اللّه روحه العزيز : الصادق في العمل ، ومن نشأ على الإخلاص ، الموحّد الذائب في التوحيد ، الشيخ أبو الحسن البوشنجي رحمة اللّه عليه . كان من فتيان خراسان ، وأكثر أهل زمانه هيبة ، وأكثرهم علما في علم الطريقة ، وكان له قدم راسخة في التجريد . وقد رأى أبا عثمان ، وابن عطاء ، والجريري ، وأبا عمرو . وترك بوشنج لسنوات عاش خلالها في العراق . ولما عاد اتّهم بالزندقة ، فذهب من هناك إلى نيسابور ، وأمضى فيها عمرا حتى ذاع صيته إلى الحدّ الذي أضاع معه قرويّ يوما حماره ، فسأل : من الأتقى في نيسابور ؟ فقيل له : أبو الحسن البوشنجي . فذهب إليه ، وأمسك بتلابيبه صارخا : أنت أخذت حماري . فدهش وقال : أيّها الرجل ، لقد أخطأت ، فأنا لم أرك قبل الآن . فقال : لا ، أنت أخذت حماري . فتحيّر البوشنجي ، ورفع يديه إلى السماء وقال : إلهي ، اعتقني منه . وفي الحال نادى أحدهم : اتركه ، لقد وجدنا
هامش
( 1 ) هو علي بن أحمد بن سهل البوشنجي أبو الحسن : طبقات الصوفية 458 ، حلية الأولياء 10 / 379 ، الرسالة القشيرية 111 ، المنتظم 6 / 391 ، مناقب الأبرار 816 ، المختار من مناقب الأخيار 4 / 24 ، مختصر تاريخ دمشق 17 / 178 ، طبقات الشافعية للسبكي 3 / 344 ، طبقات الأولياء 252 ، النجوم الزاهرة 3 / 320 ، نفحات الأنس 329 ، طبقات الشعراني 1 / 120 ، الكواكب الدرية 2 / 31 ، و 4 / 454 . وترجمته في الأصل الفارسي برقم ( 57 ) بين ترجمتي محمد بن الفضل ومحمد بن علي الترمذي .