وقال : العبادة لا تصحّ إلّا بالتوبة ، فإنّ اللّه تعالى قدّم التوبة على العبادة في قوله :
التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ
[ التوبة : 112 ] .
أقول : والمعنى أنّه لا بدّ من التوبة أولا من الكفر ، وثانيا من المعاصي ، وثالثا من الرّياء ، ثم الاشتغال بالعبادة ، فأولا بالإسلام ، ثم بعبادات الدين ، ثم بالإخلاص ، واللّه أعلم
وقال : ذكر التوبة عند ذكر اللّه غفلة عن ذكر اللّه ؛ لأنّ ذكر اللّه حقيقة لا يصير إلّا بنسيان ما سوى اللّه .
وقال رضوان اللّه عليه في قوله تعالى :
يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ
[ البقرة :
105 ] : أشعر لفظ
يَخْتَصُّ
بأنّه أخرج الوسائط من الوسط ، ليكون محض عطاء .
وقال : المؤمن من يقوم مع نفسه ، والعارف من يقوم مع اللّه .
[ أقول ] : أي مع رضاه ، واللّه أعلم .
وقال : من جاهد مع نفسه يصل إليه .
[ أقول ] : أي وصول قرب معنويّ لا صوريّ ، واللّه أعلم .
وقال : الإلهام من أوصاف المقبولين .
و : مكر اللّه في عبده أخفى من دبيب نملة سوداء ، على صخرة ملساء ، في ليلة ظلماء .
وقال : العشق جنون إلهيّ غير محدود ولا مذموم .
وقال : سرّ المعاينة ما انكشف لي إلّا بعد أن رقم عليّ باسم الجنون .
ومن كلامه : من سعادة المرء أن يكون خصمه من العقلاء .
ومنه : اجتنبوا من مصاحبة خمسة : الأول : الكذاب ، فأنت تكون معه في غرور . الثاني : الأحمق ، فإنّه وإن أراد نفعك يضرّك ولا يدري . الثالث :
البخيل ، فإنّه ينقطع منك في أول زمان الوصلة . الرابع : الجبان ، فإنّه يضيّعك