صفات اللّه تعالى . وصفاتنا لا تحصل لنا دفعة ، بل تتزايد شيئا فشيئا ، بخلاف صفات اللّه تعالى فإنّها حاصلة له بالفعل . وصفاتنا كسبية ، وصفاته تعالى أزلية ذاتية ، لا مدخل فيها للكسب . [ واللّه أعلم ] .
سئل ابن الصائغ رحمه اللّه عن المعرفة ، فقال : رؤية المنّة في جميع الأحوال ، والعجز عن إقامة أداء الشّكر على النعم ، والبراءة عن الاستعانة بغير اللّه .
وسئل عن صفة المريد فقال : ما قال اللّه تعالى :
ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ وَضاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ
[ التوبة : 118 ] يريد أنّ لهم عالما غير هذا العالم يقصدونه .
وقال رحمه اللّه : لأهل المحبّة في نار اشتياقهم إلى المحبوب تنعّم وتلذّذ ليس لأهل الجنة في الجنة .
وقال : محبّتك لنفسك أن تهلكها وتفنيها .
وقال : الأحوال كالبروق ، فإذا ثبتت فهو حديث النفس ، ومداومة الطبع ، وهذا الكلام حقّ لا مرية فيه ، فإنّ كلّ عمل يكون للنفس فيه حظّ ومدخل لا يكون صافيا ؛ بل مكدّر بشوائب النفس ، إذ العمل الصافي ما ليس للنفس فيه حظّ .
وقال رحمه اللّه : التمنّي والأمل من فساد الطبع .
رحمه اللّه وشكر سعيه ، ونوّر ضريحه ، وزاد في جوار الأبرار فتوحه ، ونوّر قلوبنا بأنوار هدايته ، ونظر إلينا بأنظار عنايته ، وجعلنا بلطفه ممّن وقاهم بحفظه وحمايته ، وصلّى اللّه على سيّدنا محمد وآله وصحابته أجمعين .
* * *