تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الأولياء — صفحة 684

مساهمون:

ص٦٨٤
وله كلمات عالية منها أنه قال : لا يصفو أحد في العبودية إلّا بعد أن يرى جميع أفعاله حزنا له . وقال : كلّ حال ليس نتيجة للعلم - وإن كان عظيما - فضرره أعظم من نفعه . وقال : من ضيّع فريضة في وقتها ، فقد حرم عليه لذّتها . وقال : آفة النفس في رضائها بما هي فيه . وقال : من يكون عزيزا في نظر نفسه ، فارتكاب المعاصي عليه يسير . وقال : من لم يتهذّب ، ولم يتأدّب في نفسه ، فلا يهذّبك لقاؤه ورؤيته ، ومن يهذبك لقاؤه فهو قد تهذّب وتأدّب في نفسه . وقال : أكثر الدعاوى في الانتهاء أيضا « 1 » . وقال : من يكون قادرا على ترك الجاه بين الناس ، فترك الدنيا عليه أسهل ، والإعراض عن الخلق عليه أهون . وقال : من يكون مقوّما في نفسه ، فلا ينسبه أحد إلى العوج ، ومن يكون في نفسه معوجّا ، فلا يقول له أحد إنه مقوّم . وقال : من يكون فكره صوابا يكون نطقه صدقا ، وعمله بالإخلاص . وقال : من أراد أن يعرف قدره عند الحقّ ، فلينظر قدر الحقّ عنده وقت الخدمة له . وقال : الأنس بغير اللّه وحشة . وقال : أدنى درجة من درجات التوكّل حسن الظنّ باللّه تعالى . وقال : التصوف هو الصبر تحت الأمر والنهي . رحمه اللّه رحمة واسعة ، ووفّقنا ببركته لما يحبّ ويرضى في البدوّ والرّجعى ، وصلّى اللّه على سيّدنا محمد وآله أجمعين . * * *
هامش
( 1 ) كذا الأصل ، وفي مناقب الأبرار 814 : الدعاوى إنّما تتولّد من فساد الابتداء ، فمن صحّت بدايته صحّت نهايته ، ومن فسدت بدايته فإنه يهلك في أحواله وقتا ما .