جماله ، فلطمتني يد من الغيب ، وقلعت عيني التي نظرت إليه ، ثم سمعت :
نظرة بلطمة ، فإن زدت زدنا .
وقال : الدنيا بحر ، ساحله الآخرة ، وسفينته التقوى ، والخلق كلّهم مسافرون إليها .
وقال : من كان شبعه بالطعام فهو لا يشبع أبدا ، ومن استغنى بالمال يكون فقيرا أبدا ، ومن طلب قضاء حوائجه من المخلوق يكون محروما أبدا ، ومن استعان في أموره بغير اللّه يبقى مخذولا أبدا .
و : لا تزول نعمة شكر اللّه عليها ، ولا تدوم نعمة لا يشكر اللّه عليها .
إذا وصل العبد إلى كمال الحقيقة صار البلاء عنده نعمة ، والمصيبة رجاء .
وقال : أصل هذا الشأن قلّة الأكل ، وقلّة النوم ، وقلّة الكلام ، وترك الشهوات .
وقال : إذا صار العبد فانيا من نفسه ، باقيا بالحقّ يسمّى عبدا ، كما قال اللّه تعالى في نبيّه صلى اللّه عليه وسلم :
فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى
[ النجم : 10 ] .
وقال : السرور في ثلاثة أشياء : الأول : السرور بطاعة اللّه تعالى ، والثاني :
السرور بالقرب إلى اللّه تعالى ، والبعد عن الخلق ، والثالث : السرور في ذكر اللّه تعالى ، ونسيان ما سواه .
وقال : علامة السرور في ذكر اللّه تعالى المواظبة على الطاعات ، والمجانبة عن الخلق والدنيا .
وقال : أفضل الأعمال الممارسة في العلم .
و : أعرف الخلق بالحقّ أكثرهم تحيّرا فيه .
وقال : لا يصل العارف إلى اللّه تعالى إلّا أن يقطع قلبه عن ثلاثة أشياء :
العلم ، والعمل والخلوة - يعني : لا يرى نفسه في هذه الأحوال شيئا ؛ بل إنّما يرى اللّه تعالى في جميع الأحوال .