( 64 ) أبو يعقوب النهرجوري « 1 »
ذكر الشيخ أبي يعقوب النّهرجوري رحمه اللّه رحمة واسعة : كان رحمه اللّه من كبار المشايخ ، مخصوصا بالخدمة والأدب ، مقبولا عند الأصحاب الصوفية ، وكان ذا حرقة عظيمة ، ومجاهدة شديدة ، ومراقبة كاملة ، وله كلمات حميدة .
صحب عمرو بن عثمان المكي ، والجنيد .
وجاور الحرم الشريف حرسه اللّه تعالى ، وتوفّي هناك سنة ثلاثين وثلاث مئة رحمه اللّه .
نقل أنه لم يسترح ساعة من العبادة والمجاهدة ، ولم يطب قلبه في الدنيا لحظة ، حتى اشتكى في المناجاة إلى اللّه تعالى ، فنودي في سرّه : يا [ أبا ] يعقوب ، إنك عبد ، والعبد لا يستريح .
قال له شخص : أنا أصلّي ، ولا أجد حلاوة الصلاة في قلبي . قال : لأنّك لا تصلّي من القلب ، إذ لو صلّيت بالقلب لوجدت حلاوتها فيها « 2 » .
قال أبو يعقوب رحمه اللّه : رأيت شخصا أعور في الطواف ، يقول : اللهم ، إنّي أعوذ بك منك . فسألته عن حاله ، قال : نظرت نوبة إلى جميل ، وأعجبني
هامش
( 1 ) هو إسحاق بن محمد ، وترجمته في : طبقات الصوفية 378 ، حلية الأولياء 10 / 356 ، الرسالة القشيرية 102 ، مناقب الأبرار 724 ، المنتظم 6 / 326 ، المختار من مناقب الأخيار 1 / 403 ، سير أعلام النبلاء 15 / 232 ، العبر 2 / 221 ، الوافي بالوفيات 8 / 423 ، مرآة الجنان 2 / 297 ، البداية والنهاية 11 / 203 ، طبقات الأولياء 105 ، العقد الثمين 3 / 290 ، النجوم الزاهرة 3 / 275 ، نفحات الأنس 195 ، طبقات الشعراني 1 / 111 ، الكواكب الدرية 2 / 57 ، شذرات الذهب 2 / 325 .
( 2 ) في ( أ ) : صليت من القلب لوجدت حلاوتها فيه .