وقال : الجمع ما علّم اللّه تعالى آدم عليه السلام من الأسماء ، والتفرقة ما تفرّق من ذلك بين الأنام إلى يوم القيامة .
وقال : أرزاق أهل التوكّل تصل إليهم بعلم اللّه تعالى ، وبلا مشقّة منهم في الطلب ولا تعب ، وغيرهم طول الحياة في تعب الطلب .
وقال : التوكّل في الحقيقة من رفع كلفته ومؤنته عن الخلق ، فلا يشكو إلى أحد ما به من الضرّ ، ولا يشتكي من أحد ، ولا يذمّه إذا منعه عن مقصوده ، لأنه لا يرى المنع والعطاء إلّا من اللّه تعالى .
وقال : التوكّل بالحقيقة كان لإبراهيم عليه السلام ، حيث قال له جبريل عليه السلام : ألك حاجة ؟ وذلك حين ألقي في النار ، وهو في الهواء ، فقال عليه السلام : أمّا إليك فلا .
وقال : لأهل التوكّل أوقات في غلبات ، إنّهم إذا عبروا على النار في تلك الأوقات ما أحسّوا بها ، وإن ألقوا فيها ما ضرّتهم النار ، وإن رميت إليهم السهام في تلك الأوقات وجرحوا لم يتألّموا ، ولهم أوقات إن قرصتهم بقّة تأذّوا منها ، وبأدنى شيء يضطربون في تلك الأوقات .
سئل رحمه اللّه عن الطريق إلى اللّه تعالى ، قال : التباعد عن الجهّال ، والمصاحبة مع العلماء ، والعمل بالعلم ، والمداومة على الذّكر .
وسئل عن التصوف ، قال :
تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَها ما كَسَبَتْ
[ البقرة : 134 ] .
رحمه اللّه وحشره في زمرة الأبرار ، وجعلنا من المواظبين على الطاعات ، الفائزين بالدرجات ، وصلّى اللّه على سيّدنا محمد وآله وصحبه أجمعين « 1 » .
* * *
هامش
( 1 ) قوله : ( الفائزين بالدرجات . . . أجمعين ) ليست في ( أ ) .