وقال : للمراقبة علامات : اختيار ما اختار اللّه تعالى ، وإجادة العزم إلى اللّه تعالى ، والعلم بأنّ اللّه تعالى هو المعطي للكمال والنقصان ، والاطمئنان باللّه ، والانقطاع عمّا سواه .
وقال : للصدق علامات : موافقة القلب واللسان ، والقول مع الفعل ، وترك طلب المحمدة في الدنيا ، والإعراض عن الرئاسة ، وإيثار الآخرة على الدنيا ، وقهر النفس .
وقال : للتوكّل عشر علامات : الاطمئنان بما ضمن اللّه به ، واحتمال ما يصل من الشريف والدنيّ « 1 » ، والتسليم بما يكون ، وتعلّق القلب بما بين الكاف والنون ، ورسوخ القدم في العبودية ، والتحاشي عن الفرعونية ، وترك الاختيار ، وقطع العلائق ، وترك الرجاء عن الخلائق ، وربط القلب بالحقائق ، وطلب الدقائق « 2 » .
وقال : ينبغي للسالك أن يعمل عمل رجل لا ينجو إلّا بذلك العمل ، وأن يتوكّل على اللّه مثل توكّل من يعلم أنّه يصل إليه ما كتب اللّه له في الأزل ، وحكم عليه .
وقال : علامة الأنس طول الجلوس في الخلوات ، والوحشة من المخالطات ، وإدراك لذّة الذكر ، ووجدان الرّاحة في المجاهدة ، والتشبّث بالطاعة .
وقال : علامة الحياء : انقباض النفس ، ورؤية عظمة اللّه تعالى جلّ جلاله ، ووزن الكلام قبل القول ، والاجتناب عمّا يوجب الاعتذار ، وترك الخوض فيما يوجب الخجلة ، وحفظ اللسان والعين والإذن والبطن والفرج ، وترك زينة الحياة الدنيا ، وتذكّر الموت والموتى .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : الشريف والدون .
( 2 ) كذا هي في الأصل إحدى عشرة علامة .