وإن كانت همّته في تحصيل رضا الحقّ فيمكن أن يقال : لا قيمة له « 1 » .
وقال : الرّضا ترك السؤال ، والراضي من لا يسأل ، وليست المبالغة في الدّعاء من آداب الرّضا وشرائطه .
وقال : الترك - أي ما سوى اللّه تعالى - هو اطمئنان القلب بما تكفّل اللّه به .
وقال : يصل إليك من الرزق شيء يكفيك ، والتعب إنّما هو في طلب الزيادة .
وقال : الفقير يعتمد على الحقّ ، والغنيّ على الأسباب والأملاك .
وقال : لا يؤدّب الفقير إلّا إذا تنزّل من الحقيقة إلى العلم .
وقال : ما يكون لأعراض الدنيا خطر عندك واعتبار ، فاعلم أنّ لا اعتبار لك ، ولا خطر عند اللّه تعالى .
وقال : من اغترّ بغير اللّه فهو إلى الحقارة والهوان أقرب .
وقال : يكفي من الدنيا شيئان : الأول صحبة الفقراء ، والثاني احترام الأولياء .
رزقنا اللّه صحبة الأخيار الصالحين ، والأبرار المتّقين ، ومحبّة الأولياء والأنبياء والمرسلين ، وأن يحشرنا مع آبائنا وأمّهاتنا وأولادنا وجميع أحبّتنا في زمرتهم ، إنه أكرم الأكرمين ، وأرحم الراحمين ، وصلّى اللّه على سيّدنا محمد وآله وصحبه أجمعين دائما إلى يوم الدين .
* * *
هامش
( 1 ) كذا في ( ب ) ، وقوله : ( وإن كانت همّته . . . لا قيمة له ) ليست في ( أ ) . والقول في طبقات الصوفية 319 ، ومناقب الأبرار 609 وهو : وإن كانت همّته رضا اللّه فلا يمكن استدراك غاية قيمته ، ولا الوقوف عليها .