( 62 ) إبراهيم الرقي « 1 »
ذكر الشيخ إبراهيم بن داود الرّقّي رحمه اللّه رحمة واسعة : كان رحمه اللّه من أكابر العلماء ، وأعاظم المشايخ ، ومن قدمائهم ، محترما عندهم ، وله كرامات وكلمات عالية .
وكان من أقران الجنيد رحمه اللّه ، وابن جلاء .
وعمّر عمرا طويلا ، وكان من أكابر الشام ، ومات سنة سبع وعشرين وثلاث مئة « 2 » .
نقل أن فقيرا دخل البادية ، وعلى خرقته رقعة من خرقة إبراهيم ، فاستقبله أسد مهيب ، وقصده ، ولمّا وقع بصره على الرقعة سكن ورجع احتراما للشيخ إبراهيم ، وإلّا لم يكن ذلك الفقير في هذه المرتبة .
ومن كلامه أنه قال : القدرة ظاهرة ، والبصر مفتوح ؛ لكنّ الأبصار ضعيفة .
وقال : علامة محبّة الحقّ اختيار الطاعة ، وملازمة العبودية والخدمة ، ومتابعة سيّد المرسلين محمد صلى اللّه عليه وسلم .
وقال : أضعف الخلائق من هو عاجز عن ترك الشهوات ، وأقواهم من هو قادر عليه .
وقال : قيمة كلّ أحد على قدر همّته ، فإن كانت همّته الدنيا ، فلا قيمة له ،
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 319 ، حلية الأولياء 10 / 354 ، الرسالة القشيرية 94 ، صفة الصفوة 4 / 197 ، مناقب الأبرار 609 ، المنتظم 6 / 294 ، المختار من مناقب الأخيار 1 / 255 ، طبقات الأولياء 59 ، غاية النهاية 1 / 14 ، نفحات الأنس 245 ، الطبقات الكبرى للشعراني 1 / 102 ، الكواكب الدرية 1 / 516 .
( 2 ) قوله : ( وثلاث مئة ) ليست في ( ب ) .