تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الأولياء — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
الحجاز ؟ فإنّ النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « اطلبوا العلم ولو بالصين » « 1 » ولم يقل اطلبوا اللّه ولو بالصين . وقال : جميع مخلوقات اللّه تعالى شرك للمؤمن في الطريق . وقال : من أصبح وأمسى ولم يؤذ مؤمنا ، فكأنّما صاحب النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، وإن آذى مؤمنا لا تقبل طاعاته في ذلك اليوم . وقال : من جميع ما أعطى اللّه تعالى عبده ليس أفضل من قلب صاف ، ولسان صادق . وقال : من استحى في هذه الدنيا من اللّه ورسوله والمشايخ ، فاللّه يستحيي منه يوم القيامة . وقال : لثلاث طوائف طريق إلى اللّه : لصاحب العلم والمحبرة ، وصاحب المرقعة والسجّادة ، وصاحب الكدي الذي يعمل بيده ، ويصرف على نفسه « 2 » وعياله ، والفراغ وعدم الاشتغال بعمل مهلكة للنفس . أقول : يؤيّده ما روي عن عمر رضي اللّه عنه أنه قال : لا يصير الإنسان رجلا بلبس اللباس الغليظ ، وأكل الشعير ، وإلّا لكان الحمار رجلا كاملا ؛ فإنّه يلبس البلاس « 3 » ويأكل الشعير ، فلابس البلاس وآكل الشعير كثير ، ولا بدّ من قلب مستقيم ، فإنّ الشّغل إنّما هو بالثواب لا بالثوب . واللّه أعلم . وقال : ليس لي تلميذ لأني لا أدّعي بالإرشاد ، ولكنّي أقول : حسبي اللّه فحسب .
هامش
( 1 ) رواه البيهقي في شعب الإيمان 2 / 253 ، والخطيب في تاريخ . بغداد 9 / 363 ( ترجمة طريف بن سلمان ) وابن حبان في كتاب المجروحين 1 / 382 ، وابن عدي في الكامل 4 / 1438 ( ترجمة طريف ) ، والعقيلي في الضعفاء 2 / 230 ، قال الحافظ المزي : له طرق ، ربما يصل بمجموعها إلى الحسن ، ويقول الذهبي في تلخيص الواهيات : روي من عدة طرق واهية ، وبعضها صالح . انظر كشف الخفا 1 / 154 ( 397 ) . ( 2 ) في ( أ ) : ويصرفه على نفسه . ( 3 ) البلاس : المسح : كساء غليظ من شعر . متن اللغة .
تذكرة الأولياء — صفحة 600 | فريد الدين العطار النيسابوري / محمد أديب الجادر