مقتضى الفتوّة البذل والإيثار . قال : كنت نائما بين المروة والصفا في بيت لي هناك ، رأيت النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ليلا في المنام ، ومعه جماعة ، من الأصحاب رضوان اللّه عليهم أجمعين ، فاعتنقني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ثم أشار إلى أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه ، وقال : من هذا ؟ قلت : أبو بكر الصديق رضي اللّه عنه ، ثم إلى عمر « 1 » ، ثم إلى عثمان رضوان اللّه عليهم أجمعين ، ثم أشار إلى عليّ رضي اللّه عنه ، وقال : من هذا ؟ فأطرقت رأسي حياء منه ، ثم آخى النبيّ صلى اللّه عليه وسلم بيني وبين عليّ رضي اللّه عنه ، فتعانقنا ، وأمسك عليّ رضي اللّه عنه بيدي ، وأمسكت بيده ، ثم غاب النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، والأصحاب ، وبقيت أنا وعليّ رضي اللّه عنه ، فقال رضي اللّه عنه : نطلع جبل أبي قبيس « 2 » . فتماشينا ، وطلعنا الجبل ، ونظرنا منه إلى البيت المعظّم شرّفه اللّه تعالى ، ثم انتبهت ، فإذا أنا على أبي قبيس ، وما بقي من الغبار أثر في قلبي .
قال الكتّاني رحمه اللّه : كان لي صاحب ، ولي منه ثقل ، فأعطيته شيئا ، فما زال ذلك الثقل ، فذهبت به إلى البيت ، ووضعت خدّي على الأرض ، وأمرته أن يدوس وجهي ، فلم يقبل حتى بالغت وألححت ، فوضع رجله على وجهي ، ووقف زمانا حتى زال الثقل من قلبي ، وحصل بدله المحبّة ، ثم رزقني اللّه تعالى مئتي درهم ، فذهبت إليه ، ووضعت الدراهم على طرف سجادته ، والتمست
هامش
- سوء . قال الخطيب البغدادي : كان من شياطين الرافضة ومردتهم ، وقع إليّ كتاب من تصنيفه في الطعن على الصحابة وتكفيرهم ، فلقد قفّ شعري ، وعظم تعجبي مما فيه من الموضوعات والبلايا .
قال العجلوني في كشف الخفا 2 / 506 : قال في المقاصد : هو أثر واه عن الحسن بن عرفة في جزئه الشهير عن محمد بن علي الباقر .
وفي السيرة النبوية 3 / 100 : عن بعض أهل العلم ، أن ابن أبي نجيح قال : نادى مناد يوم أحد :لا سيف إلا ذو الفقار * ولا فتى إلا علي( 1 ) في ( أ ) : ثم أشار إلى أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه ، ثم إلى عمر الفاروق ، ثم إلى عثمان .
( 2 ) جبل أبي قبيس : انظر صفحة 127 .