و : الخوف من اللّه يقرّب إلى اللّه ، والكبر والعجب يقطعانك من اللّه .
إهانتك الخلق « 1 » وتحقيرهم داء لا يقبل الداوء .
أصل العداوة من ثلاثة أشياء : الطمع في مال الناس ، والطمع في إكرامهم ، وطمع القبول منهم .
و : الأدب عماد الفقراء ، وزينة الأغنياء .
كلّ قطيعة من الدنيا غنيمة للمريد .
و : الإخلاص أن لا يكون للنفس حظّ في العمل .
وقال : الإخلاص نسيان رؤية الخلق بدوام النظر إلى الخالق .
نقل أن رجلا من فرغانة قصد الحجّ ، فلمّا وصل إلى نيسابور زار أبا عثمان رحمه اللّه ، فسلّم عليه ، ولم يلتفت إليه الشيخ كما ينبغي ، فقال الرجل :
سبحان اللّه ، رجل يزور رجلا ولا يكرمه ! فقال الشيخ : من خلّف في بيته والدة مريضة ، وقصد الحجّ بدون رضاها ، كذا يكون حاله . فرجع الرجل ، وواظب على خدمة والدته إلى أن ماتت . ثم قال : جئت إلى الشيخ ، وتلقّاني بالإعزاز والقبول ، ولازمت خدمته إلى حين وفاته ، ولمّا قرب وفاته مزّقت جيبي ، وشرعت في البكاء والصياح ، ففتح الشيخ أبو عثمان عينه ، وقال : يا ولدي ، خالفت السّنة ، ومخالفة السّنّة ظاهرا علامة النفاق . وسلّم روحه في غاية الحضور . رحمه اللّه رحمة خاصّة ، ورضي عنه .
اللهم أرنا الحقّ حقّا وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه برحمتك يا رحيم .
* * *
هامش
( 1 ) في ( أ ) : إهانة الخلق .